كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَتَصِحُّ الطَّهَارَةُ ) وُضُوءًا كَانَتْ أَوْ غُسْلًا أَوْ غَيْرَهُمَا ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَظْمِ الْآدَمِيِّ وَجِلْدِهِ ، بِأَنْ يَغْتَرِفَ مِنْهَا بِيَدِهِ .
( وَ ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا ( بِهَا ) أَيْ بِالْآنِيَةِ الْمَذْكُورَةِ ، بِأَنْ يَغْتَرِفَ الْمَاءَ بِهَا .
( وَ ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا ( فِيهَا ) بِأَنْ يَتَّخِذَ إنَاءً مُحَرَّمًا عَلَى مَا سَبَقَ يَسَعُ قُلَّتَيْنِ وَيَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ دَاخِلَهُ .
( وَ ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ ( إلَيْهَا بِأَنْ يَجْعَلَهَا مَصَبًّا لِفَضْلِ طَهَارَتِهِ ، فَيَقَعُ فِيهَا الْمَاءُ الْمُنْفَصِلُ عَنْ الْعُضْوِ ) بَعْدَ غَسْلِهِ .
( وَ ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا ( مِنْ إنَاءٍ مَغْصُوبٍ أَوْ ) مِنْ إنَاءٍ ( ثَمَنُهُ ) وَلَوْ مُعَيَّنًا ( حَرَامٌ ) وَبِهِ وَفِيهِ وَإِلَيْهِ .
وَالْمَسْرُوقُ وَنَحْوُهُ كَالْمَغْصُوبِ ( وَ ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا ( فِي مَكَان مَغْصُوبٍ ) بِخِلَافِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ الْإِنَاءَ وَالْمَكَانَ لَيْسَ شَرْطًا لِلطَّهَارَةِ فَيَعُودُ النَّهْيُ إلَى خَارِجٍ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ صَلَّى وَفِي يَدِهِ خَاتَمُ ذَهَبٍ وَأَيْضًا أَفْعَالُ الصَّلَاةِ مِنْ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ فَتُحَرَّمُ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا ( إلَّا ) الْمُضَبَّبَ بِ ( ضَبَّةٍ يَسِيرَةٍ عُرْفًا ) أَيْ فِي عُرْفِ النَّاسِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ تَحْدِيدُهَا ( مِنْ فِضَّةٍ لِحَاجَةٍ ، كَتَشْعِيبِ قَدَحٍ ) احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ فَيَجُوزُ تَشْعِيبُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ .
لِحَدِيثِ أَنَسٍ { أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ سَرَفٌ وَلَا خُيَلَاءُ بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ وَاَلَّتِي لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ ضَبَّةَ الذَّهَبِ حَرَامٌ مُطْلَقًا ( وَهِيَ ) أَيْ الْحَاجَةُ ( أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهَا ) أَيْ الضَّبَّةِ ( غَرَضٌ غَيْرُ زِينَةٍ ) بِأَنْ تَدْعُوَ الْحَاجَةُ إلَى فِعْلِهَا ، لَا أَنْ لَا تَنْدَفِعَ بِغَيْرِهَا ، فَتَجُوزُ الضَّبَّةُ الْمَذْكُورَةُ عِنْدَ انْكِسَارِ الْقَدَحِ 53 وَنَحْوِهِ .
( وَلَوْ وَجَدَ غَيْرَهَا ) أَيْ غَيْرَ الضَّبَّةِ الْيَسِيرَةِ مِنْ الْفِضَّةِ ; لِأَنَّ احْتِيَاجَهُ إلَى كَوْنِهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِأَنْ لَا يَجِدَ غَيْرَهُمَا ضَرُورَةً وَهِيَ تُبِيحُ الْمُنْفَرِدَ ( وَتُبَاحُ مُبَاشَرَتُهَا ) أَيْ الضَّبَّةِ الْجَائِزَةِ ( لِحَاجَةِ ) تَدْعُو إلَى مُبَاشَرَتِهَا ، كَانْدِفَاقِ الْمَاءِ بِدُونِ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ ( وَ ) مُبَاشَرَتِهَا ( بِدُونِهَا ) أَيْ بِدُونِ الْحَاجَةِ ( تُكْرَهُ ) ; لِأَنَّ فِيهَا اسْتِعْمَالًا لِلْفِضَّةِ بِلَا حَاجَةٍ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا تُحَرَّمُ لِإِبَاحَةِ الِاتِّخَاذِ .
( وَ ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا ( بِهَا ) أَيْ بِالْآنِيَةِ الْمَذْكُورَةِ ، بِأَنْ يَغْتَرِفَ الْمَاءَ بِهَا .
( وَ ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا ( فِيهَا ) بِأَنْ يَتَّخِذَ إنَاءً مُحَرَّمًا عَلَى مَا سَبَقَ يَسَعُ قُلَّتَيْنِ وَيَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ دَاخِلَهُ .
( وَ ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ ( إلَيْهَا بِأَنْ يَجْعَلَهَا مَصَبًّا لِفَضْلِ طَهَارَتِهِ ، فَيَقَعُ فِيهَا الْمَاءُ الْمُنْفَصِلُ عَنْ الْعُضْوِ ) بَعْدَ غَسْلِهِ .
( وَ ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا ( مِنْ إنَاءٍ مَغْصُوبٍ أَوْ ) مِنْ إنَاءٍ ( ثَمَنُهُ ) وَلَوْ مُعَيَّنًا ( حَرَامٌ ) وَبِهِ وَفِيهِ وَإِلَيْهِ .
وَالْمَسْرُوقُ وَنَحْوُهُ كَالْمَغْصُوبِ ( وَ ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا ( فِي مَكَان مَغْصُوبٍ ) بِخِلَافِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ الْإِنَاءَ وَالْمَكَانَ لَيْسَ شَرْطًا لِلطَّهَارَةِ فَيَعُودُ النَّهْيُ إلَى خَارِجٍ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ صَلَّى وَفِي يَدِهِ خَاتَمُ ذَهَبٍ وَأَيْضًا أَفْعَالُ الصَّلَاةِ مِنْ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ فَتُحَرَّمُ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا ( إلَّا ) الْمُضَبَّبَ بِ ( ضَبَّةٍ يَسِيرَةٍ عُرْفًا ) أَيْ فِي عُرْفِ النَّاسِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ تَحْدِيدُهَا ( مِنْ فِضَّةٍ لِحَاجَةٍ ، كَتَشْعِيبِ قَدَحٍ ) احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ فَيَجُوزُ تَشْعِيبُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ .
لِحَدِيثِ أَنَسٍ { أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ سَرَفٌ وَلَا خُيَلَاءُ بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ وَاَلَّتِي لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ ضَبَّةَ الذَّهَبِ حَرَامٌ مُطْلَقًا ( وَهِيَ ) أَيْ الْحَاجَةُ ( أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهَا ) أَيْ الضَّبَّةِ ( غَرَضٌ غَيْرُ زِينَةٍ ) بِأَنْ تَدْعُوَ الْحَاجَةُ إلَى فِعْلِهَا ، لَا أَنْ لَا تَنْدَفِعَ بِغَيْرِهَا ، فَتَجُوزُ الضَّبَّةُ الْمَذْكُورَةُ عِنْدَ انْكِسَارِ الْقَدَحِ 53 وَنَحْوِهِ .
( وَلَوْ وَجَدَ غَيْرَهَا ) أَيْ غَيْرَ الضَّبَّةِ الْيَسِيرَةِ مِنْ الْفِضَّةِ ; لِأَنَّ احْتِيَاجَهُ إلَى كَوْنِهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِأَنْ لَا يَجِدَ غَيْرَهُمَا ضَرُورَةً وَهِيَ تُبِيحُ الْمُنْفَرِدَ ( وَتُبَاحُ مُبَاشَرَتُهَا ) أَيْ الضَّبَّةِ الْجَائِزَةِ ( لِحَاجَةِ ) تَدْعُو إلَى مُبَاشَرَتِهَا ، كَانْدِفَاقِ الْمَاءِ بِدُونِ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ ( وَ ) مُبَاشَرَتِهَا ( بِدُونِهَا ) أَيْ بِدُونِ الْحَاجَةِ ( تُكْرَهُ ) ; لِأَنَّ فِيهَا اسْتِعْمَالًا لِلْفِضَّةِ بِلَا حَاجَةٍ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا تُحَرَّمُ لِإِبَاحَةِ الِاتِّخَاذِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith