كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
الصفحة 977 · ص. المطبوع 431
( وَيُسْتَحَبُّ السِّوَاكُ ) قَبْلَ الْقِرَاءَةِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ ( وَ ) يُسْتَحَبُّ ( التَّعَوُّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } ( وَ ) يُسْتَحَبُّ ( حَمْدُ اللَّهِ ) تَعَالَى ( عِنْدَ قَطْعِهَا ) أَيْ الْفَرَاغِ مِنْ الْقِرَاءَةِ ( عَلَى تَوْفِيقِهِ وَنِعْمَتِهِ ) عَلَيْهِ بِجَعْلِهِ مِنْ آلِ الْقُرْآنِ ( وَ ) يُسْتَحَبُّ ( سُؤَالُ الثَّبَاتِ ) عَلَيْهَا ( وَ ) يَقْصِدُ ( الْإِخْلَاصَ ) فِي الْقِرَاءَةِ ، لِحَدِيثِ { ۝ إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } بِأَنْ يَنْوِيَ بِهِ التَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ ( فَإِنْ قَطَعَهَا ) أَيْ الْقِرَاءَةَ ( قَطْعَ تَرْكٍ وَإِهْمَالٍ أَعَادَ التَّعَوُّذَ إذَا رَجَعَ إلَيْهَا ) أَيْ أَرَادَ الْعَوْدَ إلَى الْقِرَاءَةِ ( وَإِنْ قَطَعَهَا لِعُذْرٍ عَازِمًا عَلَى إتْمَامِهَا إذَا زَالَ ) الْعُذْرُ ( كَتَنَاوُلِ شَيْءٍ أَوْ إعْطَائِهِ أَوْ أَجَابَ سَائِلًا ) أَوْ عَطَسَ وَنَحْوِهِ ( كَفَاهُ التَّعَوُّذُ الْأَوَّلُ ) ; لِأَنَّهَا قِرَاءَةٌ وَاحِدَةٌ .
وَإِنْ تَرَكَ الِاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، قَالَ فِي الْآدَابِ : فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا ثُمَّ يَقْرَأُ ; لِأَنَّ وَقْتَهَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ لِلِاسْتِحْبَابِ ، فَلَا تَسْقُطُ بِتَرْكِهَا إذَنْ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ أَمَّا لَوْ تَرَكَهَا حَتَّى فَرَغَ سَقَطَتْ ( وَيَخْتِمُ فِي الشِّتَاءِ أَوَّلَ اللَّيْلِ ) لِطُولِهِ .
( وَفِي الصَّيْفِ أَوَّلَ النَّهَارِ ) لِطُولِهِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَكَانَ يُعْجِبُ أَحْمَدَ لِمَا رَوَى طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ قَالَ أَدْرَكْت أَهْلَ الْخَيْرِ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَسْتَحِبُّونَ الْخَتْمَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَوَّلَ النَّهَارِ ، يَقُولُونَ إذَا خَتَمَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ : صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِذَا خَتَمَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ : صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ( وَيَجْمَعُ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ عِنْدَ خَتْمِهِ ) رَجَاءَ عَوْدِ نَفْعِ ذَلِكَ وَثَوَابِهِ إلَيْهِمْ .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ رَجُلًا يُرَاقِبُ رَجُلًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ أَعْلَمَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَيَشْهَدُ ذَلِكَ .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ أَنَسٌ إذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ أَهْلَهُ وَدَعَا وَيُسْتَحَبُّ إذَا فَرَغَ مِنْ الْخَتْمَةِ أَنْ يَشْرَعَ فِي أُخْرَى لِحَدِيثِ أَنَسٍ { ۝ خَيْرُ الْأَعْمَالِ الْحِلُّ وَالرِّحْلَةُ } قِيلَ وَمَا هُمَا ؟ قَالَ افْتِتَاحُ الْقُرْآنِ وَخَتْمُهُ ( وَيَدْعُو ) 431 عَقِبَ الْخَتْمِ ( نَصًّا ) لِفِعْلِ أَنَسٍ وَتَقَدَّمَ .
( وَ ) يُسَنُّ أَنْ ( يُكَبِّرَ فَقَطْ ) فَلَا يُسْتَحَبُّ التَّهْلِيلُ وَالتَّحْمِيدُ ( لِخَتْمِهِ آخِرَ كُلِّ سُورَةٍ مِنْ آخِرِ الضُّحَى ) إلَى آخِرِهِ ; لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ { ۝ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ } رَوَاهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ بِإِسْنَادِهِ ( وَيُكَرِّرُ سُورَةَ الصَّمَدِ ، وَلَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَخَمْسًا ) أَيْ خَمْسَ آيَاتٍ ( مِنْ ) أَوَّلِ ( الْبَقَرَةِ عَقِبَ الْخَتْمِ نَصًّا ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ فِيهِ أَثَرٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث