المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء السادس
page 1249 · printed p. 381
1216 - مَسْأَلَةٌ :
فَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ بَطَلَ الرَّهْنُ وَوَجَبَ رَدُّ الرَّهْنِ إلَى الرَّاهِنِ أَوْ إلَى وَرَثَتِهِ ، وَحُلَّ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ ، وَلَا يَكُونُ الْمُرْتَهِنُ أَوْلَى بِثَمَنِ الرَّهْنِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ حِينَئِذٍ ، وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا } فَإِذَا مَا مَاتَ الْمُرْتَهِنُ فَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الرَّهْنِ لَهُ ، لَا لِوَرَثَتِهِ وَلَا لِغُرَمَائِهِ ، وَلَا لِأَهْلِ وَصِيَّتِهِ ، وَإِنَّمَا تُورَثُ الْأَمْوَالُ لَا الْحُقُوقُ الَّتِي لَيْسَتْ أَمْوَالًا : كَالْأَمَانَاتِ ، وَالْوَكَالَات ، وَالْوَصَايَا وَغَيْرِ ذَلِكَ .
فَإِذَا سَقَطَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ بِمَوْتِهِ وَجَبَ رَدُّ الرَّهْنِ إلَى صَاحِبِهِ . وَإِذَا مَاتَ الرَّاهِنُ فَإِنَّمَا كَانَ عَقْدُ الْمُرْتَهِنِ مَعَهُ لَا مَعَ وَرَثَتِهِ ، وَقَدْ سَقَطَ مِلْكُ الرَّاهِنِ عَنْ الرَّهْنِ بِمَوْتِهِ ، وَانْتَقَلَ مِلْكُهُ إلَى وَرَثَتِهِ أَوْ إلَى غُرَمَائِهِ ، وَهُوَ أَحَدُ غُرَمَائِهِ ، أَوْ إلَى أَهْلِ وَصِيَّتِهِ - وَلَا عَقْدَ لِلْمُرْتَهِنِ مَعَهُمْ ، وَلَا يَجُوزُ عَقْدُ الْمَيِّتِ عَلَى غَيْرِهِ فَيَكُونُ كَاسِبًا عَلَيْهِمْ ، فَالْوَاجِبُ رَدُّ مَتَاعِهِمْ إلَيْهِمْ ، وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ } . 381 وَمَا نَعْلَمُ لِمَنْ خَالَفَ هَذَا حُجَّةً أَصْلًا - : وَرُوِّينَا عَنْ الشَّعْبِيِّ فِيمَنْ رَهَنَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ فَمَاتَ : أَنَّ الرَّهْنَ لَهُ - أَيْ لِوَرَثَتِهِ ، قَالَ : الْحَكَمُ هُوَ لِلْغُرَمَاءِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith