المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء السابع
1342 - مَسْأَلَةٌ : وَمَنْ عَقَدَ مُزَارَعَةً أَوْ مُعَامَلَةً فِي شَجَرٍ أَوْ مُغَارَسَةً ، فَزَرَعَ الْعَامِلُ وَعَمِلَ فِي الشَّجَرِ وَغَرَسَ ، ثُمَّ انْتَقَلَ مِلْكُ الْأَرْضِ أَوْ الشَّجَرِ إلَى غَيْرِ الْمُعَاقِدِ بِمِيرَاثٍ أَوْ بِهِبَةٍ أَوْ بِصَدَقَةٍ أَوْ بِإِصْدَاقٍ أَوْ بِبَيْعٍ - : 66 فَأَمَّا الزَّرْعُ : ظَهَرَ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ فَهُوَ كُلُّهُ لِلزَّارِعِ وَاَلَّذِي كَانَتْ الْأَرْضُ لَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَلِلَّذِي انْتَقَلَ مِلْكُ الْأَرْضِ إلَيْهِ أَخْذُهُمَا بِقَطْعِهِ أَوْ قَلْعِهِ فِي أَوَّلِ إمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِهِ ، لَا قَبْلَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَزْرَعْ إلَّا بِحَقٍّ ، وَالزَّرْعُ بِلَا خِلَافٍ هُوَ غَيْرُ الْأَرْضِ الَّتِي انْتَقَلَ مِلْكُهَا إلَى غَيْرِ مَالِكِهَا الْأَوَّلِ .
وَأَمَّا الْمُعَامَلَةُ فِي الشَّجَرِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَهُوَ مَا لَمْ يَخْرُجْ غَيْرَ مُتَمَلَّكٍ لِأَحَدٍ ، فَإِذَا خَرَجَ فَهُوَ لِمَنْ الشَّجَرُ لَهُ ، فَإِنْ أَرَادَ إبْقَاءَ الْعَامِلِ عَلَى مُعَامَلَتِهِ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَرَادَ تَجْدِيدَ مُعَامَلَةٍ فَلَهُمَا ذَلِكَ ، وَإِنْ أَرَادَ إخْرَاجَهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَلِلْعَامِلِ عَلَى الَّذِي كَانَ الْمِلْكُ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ ; لِأَنَّهُ عَمِلَ فِي مِلْكِهِ بِأَمْرِهِ .
وَأَمَّا الْغَرْسُ : فَلِلَّذِي انْتَقَلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ إقْرَارُهُ عَلَى تِلْكَ الْمُعَامَلَةِ ، أَوْ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى تَجْدِيدِ أُخْرَى ، فَإِنْ أَرَادَ إخْرَاجَهُ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَلِلْغَارِسِ قَلْعُ حِصَّتِهِ مِمَّا غَرَسَ ، كَمَا لَوْ أَخْرَجَهُ الَّذِي كَانَ عَامِلُهُ أَوَّلًا ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَأَمَّا إذَا انْتَقَلَ الْمِلْكُ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ ، فَالثَّمَرَةُ بَيْنَ الْعَامِلِ وَبَيْنَ الَّذِي كَانَ الْمِلْكُ لَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا ، لَا شَيْءَ فِيهَا لِلَّذِي انْتَقَلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ . وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
[ تَمَّ " كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ ، وَالْمُغَارَسَةِ " وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ]
وَأَمَّا الْمُعَامَلَةُ فِي الشَّجَرِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَهُوَ مَا لَمْ يَخْرُجْ غَيْرَ مُتَمَلَّكٍ لِأَحَدٍ ، فَإِذَا خَرَجَ فَهُوَ لِمَنْ الشَّجَرُ لَهُ ، فَإِنْ أَرَادَ إبْقَاءَ الْعَامِلِ عَلَى مُعَامَلَتِهِ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَرَادَ تَجْدِيدَ مُعَامَلَةٍ فَلَهُمَا ذَلِكَ ، وَإِنْ أَرَادَ إخْرَاجَهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَلِلْعَامِلِ عَلَى الَّذِي كَانَ الْمِلْكُ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ ; لِأَنَّهُ عَمِلَ فِي مِلْكِهِ بِأَمْرِهِ .
وَأَمَّا الْغَرْسُ : فَلِلَّذِي انْتَقَلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ إقْرَارُهُ عَلَى تِلْكَ الْمُعَامَلَةِ ، أَوْ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى تَجْدِيدِ أُخْرَى ، فَإِنْ أَرَادَ إخْرَاجَهُ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَلِلْغَارِسِ قَلْعُ حِصَّتِهِ مِمَّا غَرَسَ ، كَمَا لَوْ أَخْرَجَهُ الَّذِي كَانَ عَامِلُهُ أَوَّلًا ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَأَمَّا إذَا انْتَقَلَ الْمِلْكُ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ ، فَالثَّمَرَةُ بَيْنَ الْعَامِلِ وَبَيْنَ الَّذِي كَانَ الْمِلْكُ لَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا ، لَا شَيْءَ فِيهَا لِلَّذِي انْتَقَلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ . وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
[ تَمَّ " كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ ، وَالْمُغَارَسَةِ " وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ]
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث