المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثامن
الصفحة 1640
1599 مَسْأَلَةٌ : وَالشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ لِلْبَدْوِيِّ ، وَلِلسَّاكِنِ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ ، وَلِلْغَائِبِ ، وَلِلصَّغِيرِ إذَا كَبُرَ ، وَلِلْمَجْنُونِ إذَا أَفَاقَ ، وَلِلذِّمِّيِّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ۝ : فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ } وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ السَّلَفِ : لَا شُفْعَةَ .
قَالَ الشَّعْبِيُّ : لَا شُفْعَةَ لِمَنْ لَا يَسْكُنُ الْمِصْرَ ، وَلَا لِلذِّمِّيِّ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَا شُفْعَةَ لِذِمِّيٍّ .
وَقَالَ النَّخَعِيُّ : لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ ، وَقَالَهُ أَيْضًا الْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ ، قَالَا : إلَّا الْقَرِيبَ الْغَيْبَةِ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : لَا شُفْعَةَ لِصَغِيرٍ وَمَا نَعْلَمُ لِمَنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ حُجَّةً أَصْلًا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ، فَإِنْ تَرَكَ وَلِيُّ الصَّغِيرِ ، أَوْ الْمَجْنُونِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا لَهُمَا لَزِمَهُمَا ; لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ النَّصِيحَةِ لَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ لَيْسَ نَظَرًا لَهُمَا لَمْ يَلْزَمْهُمَا ، وَلَهُمَا الْأَخْذُ أَبَدًا ; لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ غِشِّهِمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث