المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثامن
الصفحة 1641 · ص. المطبوع 23
1600 مَسْأَلَةٌ : فَإِنْ بَاعَ الشِّقْصَ بِعَرَضٍ ، أَوْ بِعَقَارٍ لَمْ يَجُزْ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ إلَّا بِمِثْلِ ذَلِكَ الْعَقَارِ ، أَوْ مِثْلِ ذَلِكَ الْعَرَضِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ أَصْلًا فَالْمَطْلُوبُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَلْزَمَهُ قِيمَةُ الْعَرَضِ أَوْ الْعَقَارِ ، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ الشِّقْصَ وَيَلْزَمَهُ مِثْلُ ذَلِكَ الْعَقَارِ ، أَوْ مِثْلُ ذَلِكَ الْعَرَضِ مَتَى قَدَرَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَقَعْ إلَّا بِذَلِكَ الْعَرَضِ أَوْ ذَلِكَ الْعَقَارِ ، وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ أَخْذُ الشِّقْصِ إلَّا بِمَا رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ سَوَاءٌ عَرَضَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ أَخَذَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ ، هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ ; فَلَا يَجُوزُ إجْبَارُ الْبَائِعِ عَلَى أَخْذِ غَيْرِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَدْ تَعَيَّنَ لَهُ قِبَلَهُ عَرَضٌ أَوْ عَقَارٌ عَجَزَ عَنْهُ ، وَقَالَ تَعَالَى : 23 { وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ } فَلَهُ الِاقْتِصَاصُ بِالْقِيمَةِ الَّتِي هِيَ مِثْلُ حُرْمَةِ الْمَالِ الَّذِي لَهُ عِنْدَهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث