المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثامن
1670 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يَصِحُّ عِتْقُ مَنْ هُوَ مُحْتَاجٌ إلَى ثَمَنِ مَمْلُوكِهِ أَوْ غَلَّتِهِ أَوْ خِدْمَتِهِ ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ ، إلَّا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمَةٍ كَمَا 194 ذَكَرْنَا ، فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْمَذْكُورِ ، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا ، مَجْنُونًا أَوْ عَاقِلًا ، غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا ، وَهُوَ حُرٌّ سَاعَةَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ شَاءَ بِحُكْمِ السُّلْطَانِ وَبِغَيْرِ حُكْمِ السُّلْطَانِ - : لِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ { أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ } .
فَإِنْ قِيلَ : هَذَا حَدِيثُ الْمُدَبَّرِ نَفْسَهُ ، رَوَاهُ : عَطَاءٌ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ ، كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرٍ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ دَبَّرَهُ
قُلْنَا : لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَكُونَا خَبَرَيْنِ فِي عَبْدَيْنِ لَكَانَ مَا قُلْتُمْ حَقًّا ، وَأَمَّا إذْ فِي الْمُمْكِنِ أَنْ يَكُونَا خَبَرَيْنِ فِي عَبْدَيْنِ يَبْتَاعُهُمَا مَعًا نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ ، فَلَا يَحِلُّ الْقَطْعُ بِأَنَّهُمَا خَبَرٌ وَاحِدٌ ، فَيَكُونُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ كَاذِبًا ، قَافِيًا مَا لَا عَلِمَ لَهُ بِهِ .
وَأَمَّا مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمَةٍ ، فَمَا يُبَالِي أَعْتَقَهُ أَوْ لَمْ يَعْتِقْهُ ، وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، بَلْ هُوَ حُرٌّ وَلَا بُدَّ .
وَمَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ ، وَلَا غِنًى بِهِ عَنْهُ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِذْ هُوَ بَاطِلٌ فَلَمْ يَعْتِقْهُ ، فَلَيْسَ لَهُ الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ - وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ ; مَنْ أَعْتَقَ وَالِدَيْنِ مُحِيطٌ بِمَالِهِ رُدَّ عِتْقُهُ - وَلَا نَصَّ لَهُ فِي ذَلِكَ .
فَإِنْ قِيلَ : هَذَا حَدِيثُ الْمُدَبَّرِ نَفْسَهُ ، رَوَاهُ : عَطَاءٌ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ ، كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرٍ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ دَبَّرَهُ
قُلْنَا : لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَكُونَا خَبَرَيْنِ فِي عَبْدَيْنِ لَكَانَ مَا قُلْتُمْ حَقًّا ، وَأَمَّا إذْ فِي الْمُمْكِنِ أَنْ يَكُونَا خَبَرَيْنِ فِي عَبْدَيْنِ يَبْتَاعُهُمَا مَعًا نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ ، فَلَا يَحِلُّ الْقَطْعُ بِأَنَّهُمَا خَبَرٌ وَاحِدٌ ، فَيَكُونُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ كَاذِبًا ، قَافِيًا مَا لَا عَلِمَ لَهُ بِهِ .
وَأَمَّا مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمَةٍ ، فَمَا يُبَالِي أَعْتَقَهُ أَوْ لَمْ يَعْتِقْهُ ، وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، بَلْ هُوَ حُرٌّ وَلَا بُدَّ .
وَمَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ ، وَلَا غِنًى بِهِ عَنْهُ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِذْ هُوَ بَاطِلٌ فَلَمْ يَعْتِقْهُ ، فَلَيْسَ لَهُ الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ - وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ ; مَنْ أَعْتَقَ وَالِدَيْنِ مُحِيطٌ بِمَالِهِ رُدَّ عِتْقُهُ - وَلَا نَصَّ لَهُ فِي ذَلِكَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith