المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثامن
الصفحة 1832 · ص. المطبوع 434
1783 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ عَلَى الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ أَصْلًا ، وَلَا يُقْبَلُ إنْكَارُ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ ، وَلَا إقْرَارُ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَا بُدَّ مِنْ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى إقْرَارِ الْمُقِرِّ نَفْسِهِ أَوْ إنْكَارِهِ .
بُرْهَانُ ذَلِكَ - : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } .
وَقَدْ صَحَّ إجْمَاعُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى أَنْ لَا يُصَدَّقَ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِهِ إلَّا عَلَى حُكْمِ الشَّهَادَةِ فَقَطْ ، ثُمَّ نَقَضَ مَنْ نَقَضَ فَأَنْفَذَ إقْرَارُ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَأَخَذَهُ بِهِ فِي الدَّمِ ، وَالْمَالِ ، وَالْفَرْجِ ، وَهَذَا أَمْرٌ يُوقَنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ ، وَلَا جَازَ وَلَا عُرِفَ فِي عَصْرِ رَسُولِ اللَّهِ 434 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَا فِي عَصْرِ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَمَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ حَقًّا خِلَافُ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَخِلَافُ الْقُرْآنِ ، وَالْبَاطِلُ الَّذِي لَا يَجُوزُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث