المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء التاسع
1850 - مَسْأَلَةٌ : وَكُلُّ مَا جَازَ أَنْ يُتَمَلَّكَ بِالْهِبَةِ أَوْ بِالْمِيرَاثِ فَجَائِزٌ أَنْ يَكُون صَدَاقًا وَأَنْ يُخَالَعَ بِهِ وَأَنْ يُؤَاجَرَ بِهِ سَوَاءٌ حَلَّ بَيْعُهُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ كَالْمَاءِ ، وَالْكَلْبِ ، وَالسِّنَّوْرِ ، وَالثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا وَالسُّنْبُلِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ ، لِأَنَّ النِّكَاحَ لَيْسَ بَيْعًا ، هَذَا مَا لَا يَشُكُّ فِيهِ ذُو حِسٍّ سَلِيمٍ .
وَقَالَ بَعْضُ الْغَافِلِينَ : لَا يَحِلُّ الصَّدَاقُ بِمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَهَذَا حُكْمٌ فَاسِدٌ بِلَا بُرْهَانٍ ، لَا مِنْ قُرْآنٍ ، وَلَا سُنَّةٍ ، وَلَا رِوَايَةٍ سَقِيمَةٍ ، وَلَا قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَا قِيَاسٍ ، وَلَا رَأْيٍ لَهُ وَجْهٌ يُعْقَلُ ، وَلَيْتَ شِعْرِي مَاذَا بَاعَ أَوْ مَاذَا اشْتَرَى أَرَقَبَتَهَا ؟ فَبَيْعُ الْحُرِّ لَا يَجُوزُ أَمْ فَرْجَهَا ؟ فَهَذَا أَبْيَنُ فِي الْحَرَامِ وَهُوَ قَدْ اسْتَحَلَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَرْجَهَا الَّذِي كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ قَبْلَ النِّكَاحِ كَمَا اسْتَحَلَّتْ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَرْجَهُ الَّذِي كَانَ حَرَامًا عَلَيْهَا قَبْلَ النِّكَاحِ فَفَرْجٌ بِفَرْجٍ وَبَشَرَةٌ بِبَشَرَةٍ ، وَأَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَحْدَهُ الصَّدَاقَ لَهَا زِيَادَةً عَلَى اسْتِحْلَالِهَا فَرْجَهُ ، وَلَيْسَ الْبَيْعُ هَكَذَا إنَّمَا هُوَ جِسْمٌ يُبَادَلُ بِجِسْمٍ ، أَحَدُهُمَا ثَمَنٌ وَالْآخَرُ مَبِيعٌ مَثْمُونٌ لَا زِيَادَةَ هَاهُنَا لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، فَوَضَحَ لِكُلِّ ذِي عَقْلٍ سَلِيمٍ فَسَادُ قَوْلِ مَنْ شَبَّهَ النِّكَاحَ بِالْبَيْعِ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْبَيْعَ بِغَيْرِ ذِكْرِ ثَمَنٍ لَا يَحِلُّ وَالنِّكَاحُ بِغَيْرِ ذِكْرِ صَدَاقٍ حَلَالٌ صَحِيحٌ ، وَالْعَجَبُ أَنَّهُمْ يَمْنَعُونَ النِّكَاحَ بِصَدَاقِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ ثُمَّ أَجَازُوا النِّكَاحَ بِوَصِيفٍ وَبَيْتٍ وَخَادِمٍ ، وَهَكَذَا غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا يَحِلُّ عِنْدَهُمْ بَيْعُ 91 وَصَيْفٍ وَلَا بَيْعُ بَيْتٍ وَلَا بَيْعُ خَادِمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا مَوْصُوفٍ وَهَذَا كَمَا تَرَى - وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ التَّهَوُّكِ فِي الْخَطَأِ فِي الدِّينِ .
وَقَالَ بَعْضُ الْغَافِلِينَ : لَا يَحِلُّ الصَّدَاقُ بِمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَهَذَا حُكْمٌ فَاسِدٌ بِلَا بُرْهَانٍ ، لَا مِنْ قُرْآنٍ ، وَلَا سُنَّةٍ ، وَلَا رِوَايَةٍ سَقِيمَةٍ ، وَلَا قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَا قِيَاسٍ ، وَلَا رَأْيٍ لَهُ وَجْهٌ يُعْقَلُ ، وَلَيْتَ شِعْرِي مَاذَا بَاعَ أَوْ مَاذَا اشْتَرَى أَرَقَبَتَهَا ؟ فَبَيْعُ الْحُرِّ لَا يَجُوزُ أَمْ فَرْجَهَا ؟ فَهَذَا أَبْيَنُ فِي الْحَرَامِ وَهُوَ قَدْ اسْتَحَلَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَرْجَهَا الَّذِي كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ قَبْلَ النِّكَاحِ كَمَا اسْتَحَلَّتْ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَرْجَهُ الَّذِي كَانَ حَرَامًا عَلَيْهَا قَبْلَ النِّكَاحِ فَفَرْجٌ بِفَرْجٍ وَبَشَرَةٌ بِبَشَرَةٍ ، وَأَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَحْدَهُ الصَّدَاقَ لَهَا زِيَادَةً عَلَى اسْتِحْلَالِهَا فَرْجَهُ ، وَلَيْسَ الْبَيْعُ هَكَذَا إنَّمَا هُوَ جِسْمٌ يُبَادَلُ بِجِسْمٍ ، أَحَدُهُمَا ثَمَنٌ وَالْآخَرُ مَبِيعٌ مَثْمُونٌ لَا زِيَادَةَ هَاهُنَا لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، فَوَضَحَ لِكُلِّ ذِي عَقْلٍ سَلِيمٍ فَسَادُ قَوْلِ مَنْ شَبَّهَ النِّكَاحَ بِالْبَيْعِ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْبَيْعَ بِغَيْرِ ذِكْرِ ثَمَنٍ لَا يَحِلُّ وَالنِّكَاحُ بِغَيْرِ ذِكْرِ صَدَاقٍ حَلَالٌ صَحِيحٌ ، وَالْعَجَبُ أَنَّهُمْ يَمْنَعُونَ النِّكَاحَ بِصَدَاقِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ ثُمَّ أَجَازُوا النِّكَاحَ بِوَصِيفٍ وَبَيْتٍ وَخَادِمٍ ، وَهَكَذَا غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا يَحِلُّ عِنْدَهُمْ بَيْعُ 91 وَصَيْفٍ وَلَا بَيْعُ بَيْتٍ وَلَا بَيْعُ خَادِمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا مَوْصُوفٍ وَهَذَا كَمَا تَرَى - وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ التَّهَوُّكِ فِي الْخَطَأِ فِي الدِّينِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث