المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء العاشر
الصفحة 2056 · ص. المطبوع 47
1990 - مَسْأَلَةٌ : فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي اسْتِقْبَالِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ مَعَ تَمَامِ غُرُوبِ الشَّمْسِ اعْتَدَّتْ حَتَّى يَظْهَرَ هِلَالُ الشَّهْرِ الرَّابِعِ ، فَإِذَا ظَهَرَ حَلَّتْ مِنْ عِدَّتِهَا .
فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ لَزِمَهَا أَنْ تَعْتَدَّ سَبْعًا وَثَمَانِينَ لَيْلَةً بِمِثْلِهِنَّ مِنْ الْأَيَّامِ كَمْلَى ، إلَى مِثْلِ الْوَقْتِ الَّذِي لَزِمَتْهَا فِيهِ الْعِدَّةُ .
وَلَا يُلْغَى كَسْرُ الْيَوْمِ ، وَلَا كَسْرُ اللَّيْلَةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ أَوَّلِ عِدَّتِهَا وَبَيْنَ وَقْتِ لُزُومِ الْعِدَّةِ لَهَا فَرْقٌ أَصْلًا ، لَا مَا قَلَّ وَلَا مَا كَثُرَ .
فَإِذَا أَتَمَّتْ مَا ذَكَرْنَا حَلَّتْ ; لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ } وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " كِتَابِ الصِّيَامِ " بِإِسْنَادِهِ .
فَإِنْ قِيلَ : إنَّهُ قَدْ لَزِمَتْهَا عِدَّةٌ بِيَقِينٍ فَلَا تَخْرُجُ مِنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ ؟ 47 قُلْنَا : هَذَا وَضْعٌ فَاسِدٌ ، لَكِنْ قَدْ لَزِمَتْهَا عِدَّةٌ بِوَحْيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَقِينٍ مِنْ قِبَلِ الْوَحْيِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَا بِيَقِينٍ مُطْلَقٍ مِنْ ظَنٍّ كَاذِبٍ ، أَوْ قَوْلِ قَائِلٍ ، فَلَا نَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِبَيَانِ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ الْيَقِينُ حَقًّا .
وَقَدْ بَيَّنَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلَا يَحِلُّ أَنْ يُزَادَ عَلَى ذَلِكَ شَيْءٌ بِوَسْوَسَةٍ لَا أَصْلَ لَهَا { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث