المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء العاشر
الصفحة 2083 · ص. المطبوع 158
2011 - مَسْأَلَةٌ : وَإِذَا بَلَغَ الْوَلَدُ أَوْ الِابْنَةُ عَاقِلَيْنِ ، فَهُمَا أَمْلَكُ بِأَنْفُسِهِمَا ، وَيَسْكُنَانِ أَيْنَمَا أَحَبَّا ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ شُرْبِ خَمْرٍ ، أَوْ تَبَرُّجٍ ، أَوْ تَخْلِيطٍ ، فَلِلْأَبِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعَصَبَةِ ، أَوْ لِلْحَاكِمِ ، أَوْ لِلْجِيرَانِ أَنْ يَمْنَعَاهُمَا مِنْ ذَلِكَ ، وَيُسْكِنَاهُمَا حَيْثُ يُشْرِفَانِ عَلَى أُمُورِهِمَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ بِمِثْلِ هَذَا .
بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا - : قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا } .
وَتَصْوِيبُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَوْلُ سَلْمَانَ { ۝ أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ } .
وَلَا مَعْنَى لِلْفَرْقِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ ، وَلَا لِمُرَاعَاةِ زَوَاجِ الِابْنَةِ ; لِأَنَّهُ شَرْعٌ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَدْ تَزَوَّجَ وَهِيَ فِي الْمَهْدِ وَقَدْ لَا تَتَزَوَّجُ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِينَ سَنَةً .
وَرُبَّ بِكْرٍ أَصْلَحُ وَأَنْظَرُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ وَبِضَرُورَةِ الْحِسِّ يَدْرِي كُلُّ أَحَدٍ أَنَّ الزَّوَاجَ لَمْ يَزِدْهَا عَقْلًا لَمْ يَكُنْ وَلَا صَلَاحًا لَمْ يَكُنْ .
158 وَأَمَّا إذَا ظَهَرَ مِنْ الذَّكَرِ أَوْ الْأُنْثَى تَخْلِيطٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ فَالْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ وَاجِبٌ : لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ } ، وقَوْله تَعَالَى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } .
وقَوْله تَعَالَى : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ } .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث