المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الحادي عشر
2084 - مَسْأَلَةٌ : فِي ذِكْرِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يُحْتَجَزُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ نا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ - هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ - نا الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي حِصْنٌ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { وَعَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يُحْتَجَزُوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ - وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً } .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَمَاجَ النَّاسُ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْخَبَرِ ؟ وَحَكَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّحَاوِيَّ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْخَبَرِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ وَإِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيّ .
فَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَاعْتَرَفَ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا مَعْنَاهُ .
وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ فَقَالَ لَهُ : هَذَا يَخْرُجُ مِنْهُ جَوَازُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنْ الدَّمِ .
وَأَمَّا الْمُزَنِيّ فَقَالَ لَهُ : مَعْنَاهُ النَّهْيُ عَنْ الْقِتَالِ فِي غَيْرِ الْحَقِّ . 121
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فَأَحْسَنَ ، إذْ سَكَتَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ وَجْهُهُ .
وَأَمَّا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ فَقَالَ قَوْلًا فَاسِدًا ، لِأَنَّهُ لَا يَفْهَمُ أَحَدٌ مِنْ قَوْلِ قَائِلٍ " عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يُحْتَجَزُوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ - وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً " أَنَّهُ يَجُوزُ عَفْوُ النِّسَاءِ مِنْ الدَّمِ أَوْ لَا يَجُوزُ ، وَهَذَا سَمِجٌ جِدًّا ، وَمَا يَعْجِزُ أَحَدٌ مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ فِيمَا شَاءَ مَا شَاءَ إذَا لَمْ يَحْجِزْهُ وَرَعٌ أَوْ حَيَاءٌ
وَأَمَّا الْمُزَنِيّ فَإِنَّهُ قَالَ الْكَلَامَ الصَّحِيحَ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهُ ، وَهُوَ مُقْتَضَى لَفْظِ الْخَبَرِ وَمَفْهُومُهُ الَّذِي لَا يُفْهَمُ مِنْهُ غَيْرُهُ ، وَهُوَ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَلَا يَقْتَتِلُونَ ، وَأَنْ يَبْدَأَ بِالِانْحِجَازِ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ ، لِأَنَّ الْأَوَّلِينَ مِنْ الْمُقْتَتِلِينَ هُمْ الْمُتَصَادِمُونَ قَبْلَ الَّذِينَ مَنْ خَلْفَهُمْ - فَغَرَضُ الِانْحِجَازِ وَاقِعٌ عَلَى الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ - مِنْ الْمُقْتَتِلِينَ - وَلَوْ أَنَّهُ امْرَأَةٌ - لِأَنَّ الْقِتَالَ فِيمَا بَيْنَنَا مُحَرَّمٌ . هَذَا عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ لَا يَصِحُّ ، وَحِصْنٌ : مَجْهُولٌ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَمَاجَ النَّاسُ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْخَبَرِ ؟ وَحَكَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّحَاوِيَّ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْخَبَرِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ وَإِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيّ .
فَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَاعْتَرَفَ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا مَعْنَاهُ .
وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ فَقَالَ لَهُ : هَذَا يَخْرُجُ مِنْهُ جَوَازُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنْ الدَّمِ .
وَأَمَّا الْمُزَنِيّ فَقَالَ لَهُ : مَعْنَاهُ النَّهْيُ عَنْ الْقِتَالِ فِي غَيْرِ الْحَقِّ . 121
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فَأَحْسَنَ ، إذْ سَكَتَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ وَجْهُهُ .
وَأَمَّا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ فَقَالَ قَوْلًا فَاسِدًا ، لِأَنَّهُ لَا يَفْهَمُ أَحَدٌ مِنْ قَوْلِ قَائِلٍ " عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يُحْتَجَزُوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ - وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً " أَنَّهُ يَجُوزُ عَفْوُ النِّسَاءِ مِنْ الدَّمِ أَوْ لَا يَجُوزُ ، وَهَذَا سَمِجٌ جِدًّا ، وَمَا يَعْجِزُ أَحَدٌ مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ فِيمَا شَاءَ مَا شَاءَ إذَا لَمْ يَحْجِزْهُ وَرَعٌ أَوْ حَيَاءٌ
وَأَمَّا الْمُزَنِيّ فَإِنَّهُ قَالَ الْكَلَامَ الصَّحِيحَ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهُ ، وَهُوَ مُقْتَضَى لَفْظِ الْخَبَرِ وَمَفْهُومُهُ الَّذِي لَا يُفْهَمُ مِنْهُ غَيْرُهُ ، وَهُوَ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَلَا يَقْتَتِلُونَ ، وَأَنْ يَبْدَأَ بِالِانْحِجَازِ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ ، لِأَنَّ الْأَوَّلِينَ مِنْ الْمُقْتَتِلِينَ هُمْ الْمُتَصَادِمُونَ قَبْلَ الَّذِينَ مَنْ خَلْفَهُمْ - فَغَرَضُ الِانْحِجَازِ وَاقِعٌ عَلَى الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ - مِنْ الْمُقْتَتِلِينَ - وَلَوْ أَنَّهُ امْرَأَةٌ - لِأَنَّ الْقِتَالَ فِيمَا بَيْنَنَا مُحَرَّمٌ . هَذَا عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ لَا يَصِحُّ ، وَحِصْنٌ : مَجْهُولٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith