المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الحادي عشر
2092 - مَسْأَلَةٌ : مُقَاتَلَةُ مَنْ مَرَّ أَمَامَ الْمُصَلِّي ؟ قَالَ عَلِيٌّ : مَنْ أَرَادَ الْمُرُورَ أَمَامَ الْمُصَلِّي إلَى سُتْرَةٍ أَوْ غَيْرِ سُتْرَةٍ ، فَأَرَادَ إنْسَانٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ ، أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْفَعْهُ ، فَإِنْ انْدَفَعَ وَإِلَّا فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنْ دَفَعَهُ فَوَافَقَتْ مَنِيَّةُ الْمُرِيدِ لِلْمُرُورِ فَدَمُهُ هَدَرَ ، وَلَا شَيْءَ فِيهِ ، لَا قَوَدَ ، وَلَا دِيَةَ ، وَلَا كَفَّارَةَ ، وَكَذَا إنْ كُسِرَ لَهُ عُضْوٌ وَلَا فَرْقَ ، فَإِنْ وَافَقَ فِي ذَلِكَ مَنِيَّةَ الْمُصَلِّي : فَفِيهِ الْقَوَدُ ، أَوْ الدِّيَةُ أَوْ الْمُفَادَاةُ .
بُرْهَانُ ذَلِكَ : مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ نا سُلَيْمَانُ - هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ - عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : قَالَ أَبُو صَالِحٍ : أُحَدِّثُك عَمَّا رَأَيْت مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَسَمِعْته مِنْهُ : دَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ فَقَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى مَا يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ . }
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ - هُوَ الصُّورِيُّ - نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ - هُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَأَرَادَ ابْنٌ لِمَرْوَانَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَرَأَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ ، فَضَرَبَهُ ، 155 فَخَرَجَ الْغُلَامُ يَبْكِي حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي سَعِيدٍ : لِمَ ضَرَبْت ابْنَ أَخِيك ؟ قَالَ : مَا ضَرَبْته ، إنَّمَا ضَرَبْت الشَّيْطَانَ ، سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَأَرَادَ إنْسَانٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَدْرَؤُهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ } .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ } .
وَمَنْ قَاتَلَ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مُحْسِنٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ } ، فَإِذْ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَيْسَ مُتَعَدِّيًا ، وَإِذْ لَيْسَ مُتَعَدِّيًا فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ .
وَلَيْسَ قَاتِلَ خَطَأٍ فَتَكُونَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ، فَلَوْ أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ فَعَمَدَ قَتْلَهُ أُقِيدَ بِهِ ، لِأَنَّهُ مُعْتَدٍ حِينَئِذٍ بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ - وَأَمَّا الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي فَمُعْتَدٍ بِالْمُرُورِ مُعْتَدٍ بِالْمُقَاتَلَةِ ، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
بُرْهَانُ ذَلِكَ : مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ نا سُلَيْمَانُ - هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ - عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : قَالَ أَبُو صَالِحٍ : أُحَدِّثُك عَمَّا رَأَيْت مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَسَمِعْته مِنْهُ : دَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ فَقَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى مَا يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ . }
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ - هُوَ الصُّورِيُّ - نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ - هُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَأَرَادَ ابْنٌ لِمَرْوَانَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَرَأَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ ، فَضَرَبَهُ ، 155 فَخَرَجَ الْغُلَامُ يَبْكِي حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي سَعِيدٍ : لِمَ ضَرَبْت ابْنَ أَخِيك ؟ قَالَ : مَا ضَرَبْته ، إنَّمَا ضَرَبْت الشَّيْطَانَ ، سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَأَرَادَ إنْسَانٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَدْرَؤُهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ } .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ } .
وَمَنْ قَاتَلَ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مُحْسِنٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ } ، فَإِذْ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَيْسَ مُتَعَدِّيًا ، وَإِذْ لَيْسَ مُتَعَدِّيًا فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ .
وَلَيْسَ قَاتِلَ خَطَأٍ فَتَكُونَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ، فَلَوْ أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ فَعَمَدَ قَتْلَهُ أُقِيدَ بِهِ ، لِأَنَّهُ مُعْتَدٍ حِينَئِذٍ بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ - وَأَمَّا الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي فَمُعْتَدٍ بِالْمُرُورِ مُعْتَدٍ بِالْمُقَاتَلَةِ ، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith