المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الحادي عشر
page 2248 · printed p. 322
2155 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ يَحْلِفُ بِالْقَسَامَةِ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : اتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِالْقَسَامَةِ عَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ فِيهَا الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ الْبَالِغُونَ الْعُقَلَاءُ مِنْ عَشِيرَةِ الْمَقْتُولِ الْوَارِثِينَ لَهُ ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فِي وُجُوهٍ ، مِنْهَا : هَلْ يَحْلِفُ مَنْ لَا يَرِثُ مِنْ الْعَصَبَةِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَحْلِفُ الْعَبْدُ فِي جُمْلَتِهِمْ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ تَحْلِفُ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَحْلِفُ الْمَوْلَى مِنْ فَوْقُ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَحْلِفُ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ فِيهِمْ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَحْلِفُ الْحَلِيفُ أَمْ لَا ؟ فَوَجَبَ لَمَّا تَنَازَعُوا مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا عِنْدَ التَّنَازُعِ ، إذْ يَقُولُ تَعَالَى { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } الْآيَةَ ؟ فَفَعَلْنَا - فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ - الَّذِي لَا يَصِحُّ عَنْهُ غَيْرُهُ - كَمَا قَدْ تَقَصَّيْنَاهُ قَبْلُ { ۝ تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ وَيَحْلِفُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ } فَخَاطَبَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَنِي حَارِثَةَ عَصَبَةَ الْمَقْتُولِ .
وَبِيَقِينٍ يَدْرِي كُلُّ ذِي مَعْرِفَةٍ : أَنَّ وَرَثَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَكُونُوا خَمْسِينَ ، وَمَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ إلَّا أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحْدَهُ ، وَكَانَ الْمُخَاطَبُ بِالتَّحْلِيفِ ابْنَيْ عَمِّهِ مُحَيِّصَةُ ، وَحُوَيِّصَةَ ، وَهُمَا غَيْرُ وَارِثِينَ لَهُ ؟ فَصَحَّ - أَنَّ الْعَصَبَةَ يَحْلِفُونَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا وَارِثِينَ .
وَصَحَّ - أَنَّ مَنْ نَشِطَ لِلْيَمِينِ مِنْهُمْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ - سَوَاءٌ كَانَ بِذَلِكَ أَقْرَبَ إلَى الْمَقْتُولِ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ - لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ ابْنَيْ الْعَمِّ ، كَمَا خَاطَبَ الْأَخَ خِطَابًا مُسْتَوِيًا ، لَمْ يُقَدِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ .
322 وَكَذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ فِي التَّحْلِيفِ إلَّا الْبَطْنُ الَّذِي يُعْرَفُ الْمَقْتُولُ بِالِانْتِسَابِ إلَيْهِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُخَاطِبْ بِذَلِكَ إلَّا بَنِي حَارِثَةَ الَّذِي كَانَ الْمَقْتُولُ مَعْرُوفًا بِالنَّسَبِ فِيهِمْ ، وَلَمْ يُخَاطِبْ بِذَلِكَ سَائِرَ بُطُونِ الْأَنْصَارِ - كَبَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَبَنِي ظَفَرٍ ، وَبَنِي زَعْوَرٍ ، وَهُمْ إخْوَةُ بَنِي حَارِثَةَ - فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يُدْخِلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنْ كَانَ فِي الْعَصَبَةِ عَبْدٌ صَرِيحُ النَّسَبِ فِيهِمْ ، إلَّا أَنَّ أَبَاهُ تَزَوَّجَ أَمَةً لِقَوْمٍ فَلَحِقَهُ الرِّقُّ لِذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَعَهُمْ إنْ شَاءَ ; لِأَنَّهُ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَخُصَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذْ قَالَ : خَمْسُونَ مِنْكُمْ حُرًّا مِنْ عَبْدٍ - إذَا كَانَ مِنْهُمْ - كَمَا كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ طِينَتِهِ : عَنَسَ ، وَلَحِقَهُ الرِّقُّ لِبَنِي مَخْزُومٍ - وَكَمَا كَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ أَزْدِيًّا صَرِيحًا فَلَحِقَهُ الرِّقُّ ; لِأَنَّ أَبَاهُ تَزَوَّجَ فُهَيْرَةَ أَمَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَمَا كَانَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو بَهْرَانِيًّا قُحًّا ، وَلَحِقَهُ الرِّقُّ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ - فَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَحَلَفَ امْرَأَةً فِي الْقَسَامَةِ - وَهِيَ طَالِبَةٌ - فَحَلَفَتْ ، وَقَضَى لَهَا بِالدِّيَةِ عَلَى مَوْلًى لَهَا . وَقَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ : لَا تَحْلِفُ الْمَرْأَةُ أَصْلًا - وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ مَنْ تَلْزَمُهُ لَهُ النُّصْرَةُ ، وَهَذَا بَاطِلٌ مُؤَيَّدٌ بِبَاطِلٍ ; لِأَنَّ النُّصْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . بِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا مُسَدَّدٌ نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ اُنْصُرْ أَخَاك ظَالِمًا كَانَ أَوْ مَظْلُومًا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَالَ : تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ } .
وَرَوَيْنَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ نا زُهَيْرُ - هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ - نا أَشْعَثُ - هُوَ ابْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ - ني مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْد بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ { ۝ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ أَمَرَنَا : بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ - أَوْ الْمُقْسِمِ - وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ } .
323 فَقَدْ افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَ إخْوَانِنَا . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ } . نَعَمْ ، وَنَصْرُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَرْضٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدَّيْنِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ إلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ } .
فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَوْلَى بِالنُّصْرَةِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ - فَوَجَبَ أَنْ تَحْلِفَ الْمَرْأَةُ إنْ شَاءَتْ - وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ يَحْلِفُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ } وَهَذَا لَفْظٌ يَعُمُّ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ .
وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا حُكْمَ عُمَرَ لِئَلَّا يَدَّعُوا لَنَا الْإِجْمَاعَ .
فَأَمَّا الصِّبْيَانُ وَالْمَجَانِينُ ، فَغَيْرُ مُخَاطَبِينَ أَصْلًا بِشَيْءٍ مِنْ الدِّينِ - قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ . فَذَكَرَ : الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ } مَعَ أَنَّهُ إجْمَاعٌ أَنْ لَا يَحْلِفَا فِي الْقَسَامَةِ مُتَيَقَّنٌ لَا شَكَّ فِيهِ .
وَأَمَّا الْمَوْلَى مِنْ فَوْقُ ، وَالْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ ، وَالْحَلِيفُ ، فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا : قَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ - وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } .
وَأَثْبَتَ الْحَلِفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - قَالُوا : وَنَحْنُ نَعْلَمُ يَقِينًا - أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِبَنِي حَارِثَةَ مَوَالٍ مِنْ أَسْفَلَ ، وَحُلَفَاءُ ، لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ ، وَلَا مِرْيَةَ ، فَوَجَبَ أَنْ يَحْلِفُوا مَعَهُمْ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَمَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ - وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ } فَصَحِيحٌ - وَكَذَلِكَ كَوْنُ بَنِي حَارِثَةَ لَهُمْ الْحُلَفَاءُ وَالْمَوَالِي مِنْ أَسْفَلَ بِلَا شَكٍّ ؟ إلَّا أَنَّنَا لَسْنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ بَنِي حَارِثَةَ إذْ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ وَيَحْلِفُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ } حَضَرَ ذَلِكَ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَلِيفٌ لَهُمْ ، أَوْ مَوْلًى لَهُمْ - وَلَوْ أَيْقَنَّا أَنَّهُ حَضَرَ هَذَا الْخِطَابَ مَوْلًى لَهُمْ ، أَوْ حَلِيفٌ لَهُمْ ، لَقُلْنَا بِأَنَّ الْحَلِيفَ وَالْمَوْلَى يَحْلِفُونَ مَعَهُمْ ، وَإِذْ لَا يَقِينَ عِنْدَنَا أَنَّهُ حَضَرَ هَذَا الْخِطَابَ حَلِيفٌ وَمَوْلًى ؟ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ فِي حُكْمٍ مُنْفَرِدٍ بِرَسْمِهِ ، إلَّا مَنْ نَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ لُزُومِ ذَلِكَ الْحُكْمِ لَهُ .
324 فَإِنْ قِيلَ : قَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ } يُغْنِي عَنْ حُضُورِ الْمَوَالِي هُنَالِكَ ، وَالْحَلِيفُ أَيْضًا - يُسَمَّى فِي لُغَةِ الْعَرَبِ " مَوْلًى " كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْأَنْصَارِ أَوَّلَ مَا لَقِيَهُمْ { ۝ أَمِنَ مَوَالِي يَهُودَ } يُرِيدُ مِنْ حُلَفَائِهِمْ ؟ قُلْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ - : قَدْ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَا ذَكَرْتُمْ .
وَقَالَ أَيْضًا { ۝ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ } ، وَقَدْ أَوْرَدْنَاهُ قَبْلُ بِإِسْنَادِهِ فِي " كِتَابِ الْعَاقِلَةِ " وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَعَ أَخْوَالِهِ ؟ فَنَحْنُ نَقُولُ : إنَّ ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ : حَقٌّ ; لِأَنَّهُ مُتَوَلَّدٌ مِنْ امْرَأَةٍ هِيَ مِنْهُمْ بِحَقِّ الْوِلَادَةِ ، وَالْحَلِيفُ وَالْمَوْلَى أَيْضًا مِنْهُمْ ; لِأَنَّهُمَا مِنْ جُمْلَتِهِمْ - وَلَيْسَ فِي هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا يُوجِبُ أَنْ يُحْكَمَ لِلْمَوْلَى وَالْحَلِيفِ بِكُلِّ حُكْمٍ وَجَبَ لِلْقَوْمِ .
وَقَدْ صَحَّ إجْمَاعُ أَهْلِ الْحَقِّ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَةَ لَا يَسْتَحِقُّهَا مَوْلَى قُرَيْشٍ ، وَلَا حَلِيفُهُمْ ، وَلَا ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ - .
وَالْقَسَامَةُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ سَوَاءٌ - فِيمَا ذَكَرْنَا - فِيمَنْ يَحْلِفُ فِيهَا ، وَلَا فَرْقَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith