المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثاني عشر
الصفحة 2301 · ص. المطبوع 165
2204 - مَسْأَلَةٌ : حَدُّ الزِّنَى
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً } وَقَالَ تَعَالَى { وَلَا يَزْنُونَ } الْآيَةَ .
فَحَرَّمَ تَعَالَى الزِّنَى وَجَعَلَهُ مِنْ الْكَبَائِرِ ، تَوَعَّدَ فِيهِ بِالنَّارِ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ نا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ نا الْفَرَبْرِيُّ نا الْبُخَارِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ نا الْفَضْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ۝ لَا يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَقْتُلُ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ } .
قَالَ عِكْرِمَةُ قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ يُنْتَزَعُ الْإِيمَانُ مِنْهُ قَالَ هَكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا - فَإِنْ تَابَ عَادَ إلَيْهِ هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
وَمِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا آدَم نا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ - هُوَ أَبُو صَالِحٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ۝ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ - وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ } .
أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمَرْوَانِيُّ نا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : ثني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، كُلُّهُمْ حَدَّثُونِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ فَيَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ إلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ } .
165 قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْإِيمَانُ هُوَ جَمِيعُ الطَّاعَةِ ، فَأَيُّ طَاعَةٍ أَطَاعَ الْعَبْدُ بِهَا رَبَّهُ فَهِيَ إيمَانٌ وَهُوَ بِفِعْلِهِ إيَّاهَا مُؤْمِنٌ ، وَأَيُّ مَعْصِيَةٍ عَصَى بِهَا الْعَبْدُ رَبَّهُ فَلَيْسَتْ إيمَانًا ، فَهُوَ بِفِعْلِهِ إيَّاهَا غَيْرُ مُؤْمِنٍ ، وَالْإِيمَانُ وَالطَّاعَةُ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، فَمَعْنَى لَيْسَ مُؤْمِنًا : لَيْسَ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى ، وَلَوْ كَانَ نَفْيُ الْإِيمَانِ هَاهُنَا إيجَابًا لِلْكُفْرِ لَوَجَبَ قَتْلُ السَّارِقِ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ عَلَى الرِّدَّةِ - هَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ ، وَلَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا حُمَامٌ نا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَّا فِي إحْدَى ثَلَاثٍ : رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إيمَانِهِ ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إحْصَانِهِ ، أَوْ نَفْسٌ بِنَفْسٍ } .
وَقَدْ رُوِيَ { ۝ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ : بِمَ تَقْتُلُونِي ؟ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إيمَانٍ ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَقُتِلَ بِهَا } .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَعَظَّمَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْضَ الزِّنَى عَلَى بَعْضٍ ، وَكُلُّهُ عَظِيمٌ ، وَلَكِنَّ الْمَعَاصِيَ بَعْضَهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ ، فَعَظَّمَ اللَّهُ الزِّنَى بِحَلِيلَةِ الْجَارِ ، وَبِامْرَأَةِ الْمُجَاهِدِ ، وَزِنَى الشَّيْخِ .
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ أَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ { ۝ سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ؟ قَالَ : أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يُطْعَمَ مَعَكَ ، قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ } .
وَبِهِ - إلَى مُسْلِمٍ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ۝ حُرْمَةُ 166 نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ إلَّا وَقَفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ ، فَمَا ظَنُّكُمْ ؟ } .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْت رِبْعِيٍّ بْنِ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ رَفَعَهُ إلَى زِرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمْ : الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ : الشَّيْخُ الزَّانِي ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ } .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ۝ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : شَيْخٌ زَانٍ ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ ، وَعَامِلٌ مُسْتَكْبِرٌ } .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ نا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : { ۝ الشَّيْخُ الزَّانِي ، وَالْإِمَامُ الْكَذَّابُ ، وَالْعَامِلُ الْمُخْتَالُ } .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا أَبُو دَاوُد الْحِزَامِيُّ نا عَارِمٌ - هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ أَرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ : الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي ، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ } .
2205 - مَسْأَلَةٌ : مَا الزِّنَى ؟ قَالَ عَلِيٌّ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ } إلَى قَوْلِهِ { فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ } وَصَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ } وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ . 167 فَصَحَّ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَطْءُ إلَّا مُبَاحًا لَا يُلَامُ فَاعِلُهُ ، أَوْ عَهَرًا فِي غَيْرِ الْفِرَاشِ وَهَاهُنَا وَطْآنِ آخَرَانِ : أَحَدُهُمَا - مَنْ وَطِئَ فِرَاشًا مُبَاحًا فِي حَالٍ مُحَرَّمَةٍ ، كَوَاطِئِ الْحَائِضِ ، وَالْمُحْرِمَةِ ، وَالْمُحْرِمِ ، وَالصَّائِمِ فَرْضًا ، وَالصَّائِمَةِ كَذَلِكَ ، وَالْمُعْتَكِفِ ، وَالْمُعْتَكِفَةِ ، وَالْمُشْرِكَةِ - فَهَذَا عَاصٍ وَلَيْسَ زَانِيًا بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ كُلِّهَا ، إلَّا أَنَّهُ وَطِئَ فِرَاشًا حُرِّمَ بِوَجْهٍ مَا ، فَإِذَا ارْتَفَعَ ذَلِكَ الْوَجْهُ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا . وَالثَّانِي - مَنْ جَهِلَ ، فَلَا ذَنْبَ لَهُ ، وَلَيْسَ زَانِيًا - فَبَعْدَ هَذَيْنِ الْوَطْأَيْنِ فَلَيْسَ إلَّا مَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ الْمُبَاحَةَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ ، أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ صَحِيحٍ يَحِلُّ فِيهِ الْوَطْءُ ، أَوْ عَاهِرٌ - وَهُوَ مَنْ وَطِئَ مَنْ لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَى مُجَرَّدِهَا ، وَهُوَ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ : فَهَذَا هُوَ الْعَاهِرُ الزَّانِي - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
2206 - مَسْأَلَةٌ : حَدُّ الزِّنَى : قَالَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ } الْآيَةَ إلَى قَوْله تَعَالَى : { فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا } ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَصَحَّ النَّصُّ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ مَنْسُوخَانِ بِلَا شَكٍّ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إنَّ قَوْله تَعَالَى { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } نَاسِخٌ لِقَوْلِهِ { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ } إلَى قَوْله تَعَالَى { أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا } وَحَمَلَ مَنْ قَالَ هَذَا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : لَيْسَ أَحَدُ الْحُكْمَيْنِ نَاسِخًا لِلْآخَرِ ، لَكِنَّ قَوْله تَعَالَى { فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ } هَذَا كَانَ حُكْمَ الزَّوَانِي مِنْ النِّسَاءِ - ثَيِّبَاتُهُنَّ وَأَبْكَارُهُنَّ - وقَوْله تَعَالَى { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } هَذَا حُكْمُ الزَّانِينَ مِنْ الرِّجَالِ خَاصَّةً الثَّيِّبَ مِنْهُمْ وَالْبِكْرَ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ : 168 كَمَا نا أَبُو سَعِيدٍ الْجَعْفَرِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الإدفوي الْمُقْرِي نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ النَّحْوِيُّ نا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ } . فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ إذَا زَنَتْ تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَمُوتَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ } وَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا ، فَهَذَا السَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمَا .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وقَوْله تَعَالَى { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } فَكَانَ الرَّجُلُ إذَا زَنَى أُوذِيَ بِالتَّعْيِيرِ وَضَرْبِ النِّعَالِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ } فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نا أَبُو سَعِيدٍ الْجَعْفَرِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْأُدْفُوِيُّ نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا سَلَمَةُ - هُوَ ابْنُ شَيْبٍ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ نا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا } قَالَ : نَسَخَتْهَا الْحُدُودُ - وَقَالَ قَتَادَةُ أَيْضًا : فِي قَوْله تَعَالَى { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } نَسَخَتْهَا الْحُدُودُ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ } إلَى قَوْلِهِ { فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا } إنَّمَا فِيهِ حُكْمُ النِّسَاءِ فَقَطْ ، وَلَيْسَ فِيهَا حُكْمُ الرِّجَالِ أَصْلًا .
ثُمَّ عَطَفَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا مُتَّصِلًا بِهَا قَوْله تَعَالَى { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَأَذُوهُمَا } فَكَانَ هَذَا حُكْمًا زَائِدًا لِلرِّجَالِ مُضَافًا إلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ حُكْمِ النِّسَاءِ ، وَلَا يَجُوزُ أَلْبَتَّةَ أَنْ يُقَالَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ : إنَّهُ مَنْسُوخٌ بِكَذَا ، وَلَا أَنَّهُ نَاسِخٌ لِكَذَا إلَّا بِيَقِينٍ ، لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ مُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْلَمَ مُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى مِنَّا ، إلَّا بِنَصِّ قُرْآنٍ أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهَا بِوَحْيٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ، 169 أَوْ بِإِجْمَاعٍ مُتَيَقَّنٍ مِنْ جَمِيعِ الصُّحْبَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - قَالُوهُ عَنْ تَوْقِيفٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ ذَلِكَ ، أَوْ بِضَرُورَةٍ ، وَهُوَ أَنْ يَتَيَقَّنَ تَأْخِيرَ أَحَدِ النَّصَّيْنِ بَعْدَ الْآخَرِ ، وَلَا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُمَا جَمِيعًا : فَنَدْرِي حِينَئِذٍ بِيَقِينٍ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبْطَلَ حُكْمَ الْأَوَّلِ بِالنَّصِّ الْآخَرِ - وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَا فَرْقَ .
فَمَنْ أَخْبَرَ عَنْ مُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَّا بِشَيْءٍ مِنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى بِغَيْرِ أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَقَدْ أَخْبَرَ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَا عِلْمَ لَهُ ، وَهَذَا هُوَ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِلَا شَكٍّ : أَخْبَرَ عَنْهُ بِمَا لَمْ يُخْبِرْ بِهِ تَعَالَى عَنْ نَفْسِهِ .
فَصَحَّ يَقِينًا : أَنَّ حُكْمَ النِّسَاءِ الزَّوَانِي كَانَ الْحَبْسَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَمُتْنَ ، أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا بِحُكْمٍ آخَرَ وَأَنَّ حُكْمَ الرِّجَالِ الزُّنَاةِ كَانَ الْأَذَى ، هَذَا مَا لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْأُمَّةِ ، ثُمَّ نُسِخَ هَذَا كُلُّهُ بِالْحُدُودِ بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْأُمَّةِ ، وَلَيْسَ مَعَنَا يَقِينٌ بِأَنَّ حَبْسَ الزَّوَانِي مِنْ النِّسَاءِ نُسِخَ بِالْأَذَى ، ثُمَّ نُسِخَ عَنْهُنَّ الْأَذَى بِالْحَدِّ ، هَذَا مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ قُرْآنٌ ، وَلَا سُنَّةٌ وَلَا إجْمَاعٌ ، وَلَا أَوْجَبَتْهُ ضَرُورَةٌ فَلَمْ يَجُزْ الْقَوْلُ بِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَلَمَّا صَحَّ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ أَنَّ الْحَبْسَ وَالْأَذَى مَنْسُوخَانِ عَنْ الزَّوَانِي وَالزُّنَاةِ بِالْيَقِينِ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ بِالْحُدُودِ وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ فِي النَّاسِخِ مَا هُوَ ؟ فَوَجَدْنَا النَّاسَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحُرَّ الزَّانِيَ ، وَالْحُرَّةَ الزَّانِيَةَ - إذَا كَانَا غَيْرُ مُحْصَنَيْنِ - فَإِنَّ حَدَّهُمَا مِائَةُ جَلْدَةٍ - ثُمَّ اخْتَلَفُوا : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : وَمَعَ الْمِائَةِ جَلْدَةٍ نَفْيُ سَنَةٍ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : هَذَا عَلَى الرَّجُلِ ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا نَفْيَ عَلَيْهَا .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَا نَفْيَ فِي ذَلِكَ ، لَا عَلَى رَجُلٍ وَلَا امْرَأَةٍ ، ثُمَّ اتَّفَقُوا كُلُّهُمْ ، حَاشَ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَيْسَ هُمْ عِنْدَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا : إنَّ عَلَى الْحُرِّ وَالْحُرَّةِ - إذَا زَنَيَا وَهُمَا مُحْصَنَانِ - الرَّجْمَ حَتَّى يَمُوتَا - ثُمَّ اخْتَلَفُوا : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : عَلَيْهِمَا مَعَ الرَّجْمِ الْمَذْكُورِ جَلْدُ مِائَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَيْسَ عَلَيْهِمَا إلَّا الرَّجْمُ ، وَلَا جَلْدَ عَلَيْهِمَا .
170 وَقَالَتْ الْأَزَارِقَةُ مِنْ الْخَوَارِجِ : لَيْسَ عَلَيْهِمَا إلَّا الْجَلْدُ فَقَطْ ، وَلَا رَجْمَ عَلَى زَانٍ أَصْلًا .
ثُمَّ وَجَدْنَا الْأُمَّةَ قَدْ اتَّفَقَتْ - بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ - : عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ إذَا أُحْصِنَتْ فَعَلَيْهَا خَمْسُونَ جَلْدَةً ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَا نَدْرِي أَحَدًا أَوْجَبَ عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ الرَّجْمَ ، وَلَا يُقْطَعُ عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ رَجْمِهَا إجْمَاعٌ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : عَلَيْهَا نَفْيُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَعَ الْجَلْدِ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَا نَفْيَ عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ أَصْلًا .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْأَمَةِ إذَا لَمْ تُحْصَنْ وَزَنَتْ : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : عَلَيْهَا خَمْسُونَ جَلْدَةً وَنَفْيُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَيْسَ عَلَيْهَا إلَّا خَمْسُونَ جَلْدَةً فَقَطْ وَلَا نَفْيَ عَلَيْهَا .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَا شَيْءَ عَلَيْهَا ، لَا جَلْدَ وَلَا نَفْيَ أَصْلًا .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْعَبْدِ إذَا زَنَى - وَهُوَ مُحْصَنٌ أَوْ غَيْرُ مُحْصَنٍ : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : حَدُّهُ كَحَدِّ الْأَمَةِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي النَّفْيِ مَعَ الْجَلْدِ ، أَوْ إسْقَاطِ النَّفْيِ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : حَدُّهُ كَحَدِّ الْحُرِّ الرَّجْمُ أَوْ النَّفْيُ .
وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّ مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَبَعْضُهُ عَبْدٌ إذَا زَنَى مِنْ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : حَدُّهُ حَدُّ الْعَبْدِ التَّامِّ الرِّقُّ ، أَوْ الرَّجْمُ وَالنَّفْيُ ، وَالْأَمَةِ التَّامَّةِ الرِّقُّ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : عَلَيْهِ مِنْ الْجَلْدِ وَالنَّفْيِ بِحِسَابِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَبِحِسَابِ مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَنَحْنُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - ذَاكِرُونَ جَمِيعَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَسْأَلَةً مَسْأَلَةً وَمُتَقَصُّونَ مَا احْتَجَّتْ بِهِ كُلُّ طَائِفَةٍ لِقَوْلِهَا ، وَمُبَيِّنُونَ - بِعَوْنِ اللَّهِ 171 تَعَالَى - صَوَابَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ بِالْبَرَاهِينِ مِنْ الْقُرْآنِ ، وَالسُّنَّةِ ، كَمَا فَعَلْنَا فِي سَائِرِ كِتَابِنَا هَذَا - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - وَبِهِ تَعَالَى نَسْتَعِينُ ، وَنَعْتَصِمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث