المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الأول
257 - مَسْأَلَةٌ :
وَلَا تَقْضِي الْحَائِضُ إذَا طَهُرَتْ شَيْئًا مِنْ الصَّلَاةِ الَّتِي مَرَّتْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا .
وَتَقْضِي صَوْمَ الْأَيَّامِ الَّتِي مَرَّتْ لَهَا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا . وَهَذَا نَصٌّ مُجْمَعٌ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ . 258 - مَسْأَلَةٌ :
وَإِنْ حَاضَتْ امْرَأَةٌ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَلَمْ تَكُنْ صَلَّتْ تِلْكَ الصَّلَاةَ سَقَطَتْ عَنْهَا ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا فِيهَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَصْحَابِنَا .
وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ .
وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ وَإِسْحَاقُ : عَلَيْهَا الْقَضَاءُ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إنْ أَمْكَنَهَا أَنْ تُصَلِّيَهَا فَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ .
قَالَ عَلِيٌّ : بُرْهَانُ قَوْلِنَا هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلصَّلَاةِ وَقْتًا مَحْدُودًا أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ وَصَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَفِي آخِرِ وَقْتِهَا ، فَصَحَّ أَنَّ الْمُؤَخِّرَ 395 لَهَا إلَى آخِرِ وَقْتِهَا لَيْسَ عَاصِيًا . لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَفْعَلُ الْمَعْصِيَةَ فَإِذًا هِيَ لَيْسَتْ عَاصِيَةً فَلَمْ تَتَعَيَّنْ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا بِعُدُولِهَا تَأْخِيرَهَا ، فَإِذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهَا حَتَّى حَاضَتْ فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهَا ، وَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ تَجِبُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ لَكَانَ مَنْ صَلَّاهَا بَعْدَ مُضِيِّ مِقْدَارِ تَأْدِيَتِهَا مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا قَاضِيًا لَهَا لَا مُصَلِّيًا ، وَفَاسِقًا بِتَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا ، وَمُؤَخِّرًا لَهَا عَنْ وَقْتِهَا ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ . 259 - مَسْأَلَةٌ :
فَإِنْ طَهُرَتْ فِي آخِرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِمِقْدَارِ مَا لَا يُمْكِنُهَا الْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ ، فَلَا تَلْزَمُهَا تِلْكَ الصَّلَاةُ وَلَا قَضَاؤُهَا ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَصْحَابِنَا .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ : عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُبِحْ الصَّلَاةَ إلَّا بِطَهُورٍ ، وَقَدْ حَدَّ اللَّهُ تَعَالَى لِلصَّلَوَاتِ أَوْقَاتَهَا ، فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْهَا الطَّهُورُ وَفِي الْوَقْتِ بَقِيَّةٌ فَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهَا لَمْ تُكَلَّفْ تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَنْ تُؤَدِّيَهَا فِي وَقْتِهَا .
وَلَا تَقْضِي الْحَائِضُ إذَا طَهُرَتْ شَيْئًا مِنْ الصَّلَاةِ الَّتِي مَرَّتْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا .
وَتَقْضِي صَوْمَ الْأَيَّامِ الَّتِي مَرَّتْ لَهَا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا . وَهَذَا نَصٌّ مُجْمَعٌ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ . 258 - مَسْأَلَةٌ :
وَإِنْ حَاضَتْ امْرَأَةٌ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَلَمْ تَكُنْ صَلَّتْ تِلْكَ الصَّلَاةَ سَقَطَتْ عَنْهَا ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا فِيهَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَصْحَابِنَا .
وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ .
وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ وَإِسْحَاقُ : عَلَيْهَا الْقَضَاءُ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إنْ أَمْكَنَهَا أَنْ تُصَلِّيَهَا فَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ .
قَالَ عَلِيٌّ : بُرْهَانُ قَوْلِنَا هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلصَّلَاةِ وَقْتًا مَحْدُودًا أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ وَصَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَفِي آخِرِ وَقْتِهَا ، فَصَحَّ أَنَّ الْمُؤَخِّرَ 395 لَهَا إلَى آخِرِ وَقْتِهَا لَيْسَ عَاصِيًا . لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَفْعَلُ الْمَعْصِيَةَ فَإِذًا هِيَ لَيْسَتْ عَاصِيَةً فَلَمْ تَتَعَيَّنْ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا بِعُدُولِهَا تَأْخِيرَهَا ، فَإِذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهَا حَتَّى حَاضَتْ فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهَا ، وَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ تَجِبُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ لَكَانَ مَنْ صَلَّاهَا بَعْدَ مُضِيِّ مِقْدَارِ تَأْدِيَتِهَا مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا قَاضِيًا لَهَا لَا مُصَلِّيًا ، وَفَاسِقًا بِتَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا ، وَمُؤَخِّرًا لَهَا عَنْ وَقْتِهَا ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ . 259 - مَسْأَلَةٌ :
فَإِنْ طَهُرَتْ فِي آخِرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِمِقْدَارِ مَا لَا يُمْكِنُهَا الْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ ، فَلَا تَلْزَمُهَا تِلْكَ الصَّلَاةُ وَلَا قَضَاؤُهَا ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَصْحَابِنَا .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ : عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُبِحْ الصَّلَاةَ إلَّا بِطَهُورٍ ، وَقَدْ حَدَّ اللَّهُ تَعَالَى لِلصَّلَوَاتِ أَوْقَاتَهَا ، فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْهَا الطَّهُورُ وَفِي الْوَقْتِ بَقِيَّةٌ فَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهَا لَمْ تُكَلَّفْ تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَنْ تُؤَدِّيَهَا فِي وَقْتِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith