المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثاني
page 317 · printed p. 159
159 بَابُ الْأَذَانِ 314 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِصَلَاةٍ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا إلَّا صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَطْ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي بِمِقْدَارِ مَا يُتِمُّ الْمُؤَذِّنُ أَذَانَهُ وَيَنْزِلُ مِنْ الْمَنَارِ أَوْ مِنْ الْعُلُوِّ وَيَصْعَدُ مُؤَذِّنٌ آخَرُ وَيَطْلُعُ الْفَجْرُ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الثَّانِي فِي الْأَذَانِ ، وَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ أَذَانٍ ثَانٍ بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَلَا يُجْزِئُ الْأَذَانُ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ ; لِأَنَّهُ أَذَانُ سُحُورٍ ، لَا أَذَانٌ لِلصَّلَاةِ .
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهَا قَبْلَ الْمِقْدَارِ الَّذِي ذَكَرْنَا ، فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، قُلْتُ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، الرَّجُلُ يُؤَذِّنُ قَبْلَ الْفَجْرِ يُوقِظُ النَّاسَ ؟ فَغَضِبَ ، وَقَالَ عُلُوجٌ فِرَاغٌ لَوْ أَدْرَكَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَأَوْجَعَ جَنُوبَهُمْ مَنْ أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَإِنَّمَا صَلَّى أَهْلُ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ بِإِقَامَةٍ لَا أَذَانَ فِيهِ .
وَبِهِ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ .
160 وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : سَمِعَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ مُؤَذِّنًا بِلَيْلٍ فَقَالَ : لَقَدْ خَالَفَ هَذَا سُنَّةً مِنْ سُنَّةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ نَامَ عَلَى فِرَاشِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ ؟ وَمِنْ طَرِيقِ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : كَانُوا إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِلَيْلِ قَالُوا لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ ، وَأَعِدْ أَذَانَك قَالَ عَلِيٌّ : هَذِهِ حِكَايَةٌ عَنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَأَكَابِرِ التَّابِعِينَ - : رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد : ثنا أَيُّوبُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَادٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ مُؤَذِّنٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُقَالُ لَهُ : مَسْرُوحٌ ، أَذَّنَ قَبْلَ الصُّبْحِ فَأَمَرَهُ عُمَرُ بِأَنْ يُنَادِيَ : أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْت لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : مَتَى تُوتِرِينَ ؟ قَالَتْ : بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، وَمَا كَانُوا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يُصْبِحُوا .
وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الْقَطَّانِ : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنِي نَافِعٍ قَالَ : مَا كَانُوا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَهَذِهِ أَقْوَالُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَنَافِعٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَهُمْ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ فَوَجَدَ عَمَلًا لَا يُدْرَى أَصْلُهُ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ دَعْوَى نَقْلِ التَّوَاتُرِ عَنْ مِثْلِهِ أَصْلًا ; لِأَنَّ الرِّوَايَاتِ عَنْ هَؤُلَاءِ الثِّقَاتِ مُبْطِلَةٌ لِهَذِهِ 161 الدَّعْوَى الَّتِي لَا تَصِحُّ ; وَلَا يَعْجِزُ عَنْهَا أَحَدٌ ؟ .
وَاَلَّذِي ذَكَرْنَا هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ : يُؤَذَّنُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ بِلَيْلٍ ، وَلَا يُؤَذَّنُ لِغَيْرِهَا إلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ .
[ قَالَ عَلِيٌّ : احْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِالْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ مِنْ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ] قَالَ عَلِيٌّ : وَهَذَا حَقٌّ ، إلَّا أَنَّهُ كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَذَانَ الصَّلَاةِ ، وَلَا قَبْلَ الْفَجْرِ بِلَيْلٍ طَوِيلٍ ، وَكَانَ يُؤَذِّنُ آخَرُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ .
بُرْهَانُ ذَلِكَ - : مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ ، وَيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ } .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ثنا حَفْصٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ [ الصِّدِّيقِ ] عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ إذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَكُلُوا 162 وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ؟ قُلْتُ : وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَصْعَدَ هَذَا } .
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السُّلَيْمِ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { ۝ إنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ : أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ ، أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ ، فَرَجَعَ فَنَادَى : أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ } ؟ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا قُتَيْبَةُ ثنا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا لَمْ يَكُنْ يُغِيرُ بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ } . قَالَ عَلِيٌّ : فَصَحَّ أَنَّ الْأَذَانَ لِلصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْفَجْرِ .
وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَفْصَةَ ، وَعَائِشَةَ : أُمَّيْ الْمُؤْمِنِينَ ، فَصَارَ نَقْلَ تَوَاتُرٍ يُوجِبُ الْعِلْمَ .
وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، وَسَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ مُسْنَدًا أَيْضًا ، وَلَمْ يَأْتِ قَطُّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْآثَارِ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا ، وَلَا غَيْرِهَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اكْتَفَى بِذَلِكَ الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ; بَلْ فِي كُلِّهَا ، وَفِي غَيْرِهَا أَنَّهُ كَانَ هُنَالِكَ أَذَانٌ آخَرُ بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَالْقَوْمُ أَصْحَابُ قِيَاسٍ بِزَعْمِهِمْ ، وَمِنْ كِبَارِهِمْ مَنْ يَقُولُ : إنَّ الْقِيَاسَ أَوْلَى مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ .
وَهَا هُنَا تَرَكُوا قِيَاسَ الْأَذَانِ لِلْفَجْرِ عَلَى الْأَذَانِ لِسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، وَلَمْ يَتَعَلَّقُوا بِخَبَرٍ 163 أَصْلًا - لَا صَحِيحٍ وَلَا سَقِيمٍ - فِي أَنَّ ذَلِكَ الْأَذَانَ يُجْزِئُ عَنْ آخِرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ .
قَالَ عَلِيٌّ : وَيُقَالُ لِمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَذَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ يُجْزِئُ قَبْلَ الْفَجْرِ : أَخْبِرْنَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ الَّذِي يُجْزِئُ فِيهِ الْأَذَانُ لَهَا مِنْ اللَّيْلِ ؟ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا حَدًّا فِي ذَلِكَ لَزِمَهُمْ أَنْ يُجْزِئَ إثْرَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ; لِأَنَّهُ لَيْلٌ بِلَا شَكٍّ ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا ؟ فَإِنْ قَالُوا : أَوَّلُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُجْزِئُ فِيهَا الْأَذَانُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ اللَّيْلِ هُوَ إثْرَ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ ؟ أَوْ قَالُوا : [ هُوَ ] فِي أَوَّلِ الثُّلُثِ الْآخِرِ مِنْ اللَّيْلِ ؟ .
قُلْنَا لَهُمْ : هَذِهِ دَعْوَى مُفْتَقِرَةٌ إلَى دَلِيلٍ ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَحِلُّ الْقَوْلُ بِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي دِينِهِ وَهُمْ يَقُولُونَ : إنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ يَمْتَدُّ إلَى وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَيَرَوْنَ لِلْحَائِضِ تَطْهُرُ قَبْلَ الْفَجْرِ أَنْ تُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْمَغْرِبَ ، فَقَدْ أَجَازُوا الْأَذَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ ، فَمِنْ أَيْنَ لَهُمْ أَنْ يَخُصُّوا بِذَلِكَ [ بَعْضَ ] وَقْتٍ [ صَلَاةِ ] الْعَتَمَةِ دُونَ جَمِيعِ وَقْتِهَا ؟ نَعَمْ وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْضًا ؟ .
فَإِنْ قَالُوا : لَا نُجِيزُ ذَلِكَ إلَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ ؟ قِيلَ لَهُمْ : وَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ وَلَيْسَ هَذَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَخْبَارِ إلَّا الْخَبَرَ الَّذِي أَخَذْنَا بِهِ ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ تَحْدِيدُ وَقْتِ ذَلِكَ الْأَذَانِ ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith