المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثاني
page 341 · printed p. 223
337 - مَسْأَلَةٌ : قَالَ عَلِيٌّ : وَقْتُ الظُّهْرِ أَطْوَلُ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ أَبَدًا فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ; لِأَنَّ الشَّمْسَ تَأْخُذُ فِي الزَّوَالِ فِي أَوَّلِ السَّاعَةِ السَّابِعَةِ ، وَيَأْخُذُ ظِلُّ الْقَائِمِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مِثْلِ 223 الْقَائِمِ - بَعْدَ طَرْحِ ظِلِّ الزَّوَالِ - فِي صَدْرِ السَّاعَةِ الْعَاشِرَةِ ; أَمَّا فِي خُمُسِهَا الْأَوَّلِ إلَى ثُلُثِهَا الْأَوَّلِ : لَا يَتَجَاوَزُ ذَلِكَ أَصْلًا فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ؟ وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مُسَاوٍ لِوَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَبَدًا فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ; لِأَنَّ الَّذِي مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى أَوَّلِ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، كَاَلَّذِي مِنْ آخِرِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ - الَّذِي هُوَ الْحُمْرَةُ أَبَدًا - فِي كُلِّ وَقْتٍ وَمَكَانٍ ; يَتَّسِعُ فِي الصَّيْفِ ، وَيَضِيقُ فِي الشِّتَاءِ ; لِكِبَرِ الْقَوْسِ وَصِغَرِهِ .
وَوَقْتُ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَبَدًا : هُوَ أَقَلُّ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ وَوَقْتِ الْعَصْرِ ; لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ هُوَ رُبُعُ النَّهَارِ وَزِيَادَةٌ ؟ فَهُوَ أَبَدًا ثَلَاثُ سَاعَاتٍ ، وَشَيْءٌ مِنْ السَّاعَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ وَوَقْتُ الْعَصْرِ رُبُعُ النَّهَارِ غَيْرَ شَيْءٍ فَهُوَ أَبَدًا ثَلَاثُ سَاعَاتٍ ، غَيْرَ شَيْءٍ مِنْ السَّاعَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ .
وَلَا يَبْلُغُ ذَلِكَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ وَلَا وَقْتُ الصُّبْحِ ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ وَقْتُ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا سَاعَتَيْنِ ، وَقَدْ يَكُونُ سَاعَةً وَاحِدَةً وَرُبُعَ سَاعَةٍ مِنْ السَّاعَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ ; وَهِيَ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا فِي أَطْوَلِ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ ، وَأَقْصَرِ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ - : اثْنَتَا عَشْرَةَ ، فَهِيَ تَخْتَلِفُ لِذَلِكَ فِي طُولِهَا وَقِصَرِهَا ; وَفِي الْهَيْئَةِ أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَلَا فَرْقَ ؟ وَأَوْسَعُهَا كُلُّهَا وَقْتُ الْعَتَمَةِ ; لِأَنَّهُ أَزْيَدُ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ، أَوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَمِقْدَارِ تَكْبِيرَةٍ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ - ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith