المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثالث
461 - مَسْأَلَةٌ :
وَنَسْتَحِبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ أَنْ يَكُونَ أَخْذُهُ فِي التَّكْبِيرِ مَعَ ابْتِدَائِهِ لِلِانْحِدَارِ لِلرُّكُوعِ ، وَمَعَ ابْتِدَائِهِ لِلِانْحِدَارِ لِلسُّجُودِ ، وَمَعَ ابْتِدَائِهِ لِلرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ ، وَمَعَ ابْتِدَائِهِ لِلْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَيَكُونَ ابْتِدَاؤُهُ لِقَوْلِ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " مَعَ ابْتِدَائِهِ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ ، وَلَا يَحِلُّ لِلْإِمَامِ أَلْبَتَّةَ أَنْ يُطِيلَ التَّكْبِيرَ ، بَلْ يُسْرِعَ فِيهِ ، فَلَا يَرْكَعُ وَلَا يَسْجُدُ وَلَا يَقُومُ وَلَا يَقْعُدُ إلَّا وَقَدْ أَتَمَّ التَّكْبِيرَ
حَدَّثَنَا حَمَامٌ ثنا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا الدَّبَرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ 65 الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : { كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُصَلِّي فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ، وَحِينَ يَرْكَعُ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ، وَإِذَا سَجَدَ بَعْدَمَا يَرْفَعُ مِنْ السُّجُودِ وَإِذَا جَلَسَ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ ، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا زَالَتْ هَذِهِ صَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا }
وَرُوِّينَا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ - : أَمَّا عَلِيٌّ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَمِنْ فِعْلِهِمَا وَعَنْ عِمْرَانَ مُسْنَدًا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثنا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ، ثُمَّ يَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ } وَذَكَرَ بَاقِيَ الْخَبَرِ .
وَبِهَذَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَدَاوُد ، وَأَصْحَابُهُمْ .
وَقَالَ مَالِكٌ بِذَلِكَ ، إلَّا فِي التَّكْبِيرِ لِلْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ ، فَإِنَّهُ لَا يَرَاهُ إلَّا إذَا اسْتَوَى قَائِمًا - وَهَذَا قَوْلٌ لَا يُؤَيِّدُهُ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا إجْمَاعٌ وَلَا قِيَاسٌ وَلَا قَوْلُ صَاحِبٍ ، وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ طَائِفَةً مِنْ الصَّحَابَةِ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ ؟ وَأَمَّا قَوْلُنَا بِإِيجَابِ تَعْجِيلِ التَّكْبِيرِ لِلْإِمَامِ فَرْضًا : فَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا } فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ التَّكْبِيرَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فَرْضًا إثْرَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَبَعْدَهُ وَلَا بُدَّ ، فَإِذَا مَدَّ الْإِمَامُ التَّكْبِيرَ أَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فَكَبَّرُوا مَعَهُ وَقَبْلَ تَمَامِ تَكْبِيرِهِ ، فَلَمْ يُكَبِّرُوا كَمَا أُمِرُوا ، وَمَنْ لَمْ يُكَبِّرْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ ، فَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى النَّاسِ صَلَاتَهُمْ ، وَأَعَانَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعَدُوَّانِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
وَنَسْتَحِبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ أَنْ يَكُونَ أَخْذُهُ فِي التَّكْبِيرِ مَعَ ابْتِدَائِهِ لِلِانْحِدَارِ لِلرُّكُوعِ ، وَمَعَ ابْتِدَائِهِ لِلِانْحِدَارِ لِلسُّجُودِ ، وَمَعَ ابْتِدَائِهِ لِلرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ ، وَمَعَ ابْتِدَائِهِ لِلْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَيَكُونَ ابْتِدَاؤُهُ لِقَوْلِ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " مَعَ ابْتِدَائِهِ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ ، وَلَا يَحِلُّ لِلْإِمَامِ أَلْبَتَّةَ أَنْ يُطِيلَ التَّكْبِيرَ ، بَلْ يُسْرِعَ فِيهِ ، فَلَا يَرْكَعُ وَلَا يَسْجُدُ وَلَا يَقُومُ وَلَا يَقْعُدُ إلَّا وَقَدْ أَتَمَّ التَّكْبِيرَ
حَدَّثَنَا حَمَامٌ ثنا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا الدَّبَرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ 65 الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : { كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُصَلِّي فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ، وَحِينَ يَرْكَعُ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ، وَإِذَا سَجَدَ بَعْدَمَا يَرْفَعُ مِنْ السُّجُودِ وَإِذَا جَلَسَ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ ، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا زَالَتْ هَذِهِ صَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا }
وَرُوِّينَا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ - : أَمَّا عَلِيٌّ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَمِنْ فِعْلِهِمَا وَعَنْ عِمْرَانَ مُسْنَدًا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثنا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ، ثُمَّ يَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ } وَذَكَرَ بَاقِيَ الْخَبَرِ .
وَبِهَذَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَدَاوُد ، وَأَصْحَابُهُمْ .
وَقَالَ مَالِكٌ بِذَلِكَ ، إلَّا فِي التَّكْبِيرِ لِلْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ ، فَإِنَّهُ لَا يَرَاهُ إلَّا إذَا اسْتَوَى قَائِمًا - وَهَذَا قَوْلٌ لَا يُؤَيِّدُهُ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا إجْمَاعٌ وَلَا قِيَاسٌ وَلَا قَوْلُ صَاحِبٍ ، وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ طَائِفَةً مِنْ الصَّحَابَةِ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ ؟ وَأَمَّا قَوْلُنَا بِإِيجَابِ تَعْجِيلِ التَّكْبِيرِ لِلْإِمَامِ فَرْضًا : فَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا } فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ التَّكْبِيرَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فَرْضًا إثْرَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَبَعْدَهُ وَلَا بُدَّ ، فَإِذَا مَدَّ الْإِمَامُ التَّكْبِيرَ أَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فَكَبَّرُوا مَعَهُ وَقَبْلَ تَمَامِ تَكْبِيرِهِ ، فَلَمْ يُكَبِّرُوا كَمَا أُمِرُوا ، وَمَنْ لَمْ يُكَبِّرْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ ، فَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى النَّاسِ صَلَاتَهُمْ ، وَأَعَانَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعَدُوَّانِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith