المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثالث
520 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِطَائِفَتَيْنِ مَنْ خَافَ مِنْ طَالِبٍ لَهُ بِحَقٍّ ، وَلَا أَنْ يُصَلِّيَ أَصْلًا بِثَلَاثِ طَوَائِفَ فَصَاعِدًا ؟ لِأَنَّ فِي صَلَاتِهَا بِطَائِفَتَيْنِ عَمَلًا لِكُلِّ طَائِفَةٍ فِي صَلَاتِهَا هِيَ مَنْهِيَّةٌ عَنْهُ إنْ كَانَتْ بَاغِيَةً
وَمَنْ عَمِلَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ ، إذْ لَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ ؟ وَكَذَلِكَ مَنْ صَلَّى رَاكِبًا ، أَوْ مَاشِيًا ، أَوْ مُحَارَبًا ، أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ، أَوْ قَاعِدًا خَوْفَ طَالِبٍ لَهُ بِحَقٍّ ; لِأَنَّهُ فِي كُلِّ ذَلِكَ عَمِلَ عَمَلًا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ فِي صَلَاتِهِ ، وَهُوَ فِي كَوْنِهِ مَطْلُوبًا بِبَاطِلٍ عَامِلٌ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ عَمَلًا أُبِيحَ لَهُ فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ ؟ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطُّ بِثَلَاثِ طَوَائِفَ ، وَلَوْلَا صَلَاتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِطَائِفَتَيْنِ لَمَا جَازَ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ عَمِلَ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا يَجُوزُ عَمَلٌ فِي الصَّلَاةِ ، إلَّا مَا أَبَاحَهُ النَّصُّ ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا } . وَالْوَاحِدُ مَعَ الْإِمَامِ طَائِفَةٌ وَصَلَاةُ جَمَاعَةٍ وَمَنْ صَلَّى كَمَا ذَكَرْنَا هَارِبًا عَنْ كَافِرٍ أَوْ عَنْ بَاغٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَيْضًا ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ فِي مَشْيِهِ ذَلِكَ تَحَرُّفًا لِقِتَالٍ أَوْ تَحَيُّزًا إلَى فِئَةٍ فَتُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ حِينَئِذٍ .
244 لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : { إذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمْ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ } فَمَنْ وَلِيَ الْكُفَّارَ ظَهْرَهُ وَالْبُغَاةَ الْمُفْتَرَضُ قِتَالُهُمْ لَا يَنْوِي تَحَيُّزًا وَلَا تَحَرُّفًا - : فَقَدْ عَمِلَ فِي صَلَاتِهِ عَمَلًا مُحَرَّمًا عَلَيْهِ ، فَلَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَأَمَّا الْفَارُّ عَنْ السِّبَاعِ ، وَالنَّارِ ، وَالْحَنَشِ ، وَالْمَجْنُونِ ، وَالْحَيَوَانِ الْعَادِي ، وَالسَّيْلِ وَخَوْفِ عَطَشٍ ، وَخَوْفِ فَوْتِ الرُّفْقَةِ ، أَوْ فَوْتِ مَتَاعِهِ ، أَوْ ضَلَالِ الطَّرِيقِ - : فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ فِي ذَلِكَ إلَّا مَا أُمِرَ بِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَمَنْ عَمِلَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ ، إذْ لَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ ؟ وَكَذَلِكَ مَنْ صَلَّى رَاكِبًا ، أَوْ مَاشِيًا ، أَوْ مُحَارَبًا ، أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ، أَوْ قَاعِدًا خَوْفَ طَالِبٍ لَهُ بِحَقٍّ ; لِأَنَّهُ فِي كُلِّ ذَلِكَ عَمِلَ عَمَلًا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ فِي صَلَاتِهِ ، وَهُوَ فِي كَوْنِهِ مَطْلُوبًا بِبَاطِلٍ عَامِلٌ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ عَمَلًا أُبِيحَ لَهُ فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ ؟ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطُّ بِثَلَاثِ طَوَائِفَ ، وَلَوْلَا صَلَاتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِطَائِفَتَيْنِ لَمَا جَازَ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ عَمِلَ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا يَجُوزُ عَمَلٌ فِي الصَّلَاةِ ، إلَّا مَا أَبَاحَهُ النَّصُّ ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا } . وَالْوَاحِدُ مَعَ الْإِمَامِ طَائِفَةٌ وَصَلَاةُ جَمَاعَةٍ وَمَنْ صَلَّى كَمَا ذَكَرْنَا هَارِبًا عَنْ كَافِرٍ أَوْ عَنْ بَاغٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَيْضًا ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ فِي مَشْيِهِ ذَلِكَ تَحَرُّفًا لِقِتَالٍ أَوْ تَحَيُّزًا إلَى فِئَةٍ فَتُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ حِينَئِذٍ .
244 لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : { إذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمْ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ } فَمَنْ وَلِيَ الْكُفَّارَ ظَهْرَهُ وَالْبُغَاةَ الْمُفْتَرَضُ قِتَالُهُمْ لَا يَنْوِي تَحَيُّزًا وَلَا تَحَرُّفًا - : فَقَدْ عَمِلَ فِي صَلَاتِهِ عَمَلًا مُحَرَّمًا عَلَيْهِ ، فَلَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَأَمَّا الْفَارُّ عَنْ السِّبَاعِ ، وَالنَّارِ ، وَالْحَنَشِ ، وَالْمَجْنُونِ ، وَالْحَيَوَانِ الْعَادِي ، وَالسَّيْلِ وَخَوْفِ عَطَشٍ ، وَخَوْفِ فَوْتِ الرُّفْقَةِ ، أَوْ فَوْتِ مَتَاعِهِ ، أَوْ ضَلَالِ الطَّرِيقِ - : فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ فِي ذَلِكَ إلَّا مَا أُمِرَ بِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith