المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثالث
551 - مَسْأَلَةٌ : وَالتَّكْبِيرُ إثْرَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَفِي الْأَضْحَى ، وَفِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ - : حَسَنٌ كُلُّهُ ; لِأَنَّ التَّكْبِيرَ فِعْلُ خَيْرٍ ، وَلَيْسَ هَهُنَا أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْصِيصِ الْأَيَّامِ الْمَذْكُورَةِ دُونَ غَيْرِهَا .
وَرُوِّينَا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَأَبِي وَائِلٍ ، وَأَبِي يُوسُفُ ، وَمُحَمَّدٍ : اسْتِحْبَابَ التَّكْبِيرِ غَدَاةَ عَرَفَةَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْعَصْرِ .
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ وَأَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ النَّحْرِ .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي رِوَايَتِهِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ .
وَعَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلُ هَذَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ : مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : مَنْ قَاسَ ذَلِكَ عَلَى تَكْبِيرِ أَيَّامِ مِنًى فَقَدْ أَخْطَأَ ، لِأَنَّهُ قَاسَ مَنْ لَيْسَ بِحَاجٍّ عَلَى الْحَاجِّ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُمْ لَا يَقِيسُونَهُمْ عَلَيْهِمْ فِي التَّلْبِيَةِ ، فَيَلْزَمُهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي التَّكْبِيرِ .
وَلَا مَعْنَى لِمَنْ قَالَ : إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } .
وَقَالَ : إنَّ يَوْمَ النَّحْرِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ الْمَعْلُومَاتِ وَمَا بَعْدَهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ; لِأَنَّهُ 307 دَعْوَى فَاسِدَةٌ ، وَمَا حَجَرَ اللَّهُ تَعَالَى قَطُّ ذِكْرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَيَّامِ ؟ وَلَا مَعْنَى لِمَنْ اقْتَصَرَ بِالْمَعْلُومَاتِ عَلَى يَوْمِ النَّحْرِ ; لِأَنَّ النَّصَّ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ }
وَقَدْ صَحَّ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ لَيْسَ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ ، وَأَنَّ مَا بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ هُوَ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ ، فَبَطَلَ هَذَا الْقَوْلُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
وَرُوِّينَا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَأَبِي وَائِلٍ ، وَأَبِي يُوسُفُ ، وَمُحَمَّدٍ : اسْتِحْبَابَ التَّكْبِيرِ غَدَاةَ عَرَفَةَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْعَصْرِ .
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ وَأَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ النَّحْرِ .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي رِوَايَتِهِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ .
وَعَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلُ هَذَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ : مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : مَنْ قَاسَ ذَلِكَ عَلَى تَكْبِيرِ أَيَّامِ مِنًى فَقَدْ أَخْطَأَ ، لِأَنَّهُ قَاسَ مَنْ لَيْسَ بِحَاجٍّ عَلَى الْحَاجِّ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُمْ لَا يَقِيسُونَهُمْ عَلَيْهِمْ فِي التَّلْبِيَةِ ، فَيَلْزَمُهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي التَّكْبِيرِ .
وَلَا مَعْنَى لِمَنْ قَالَ : إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } .
وَقَالَ : إنَّ يَوْمَ النَّحْرِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ الْمَعْلُومَاتِ وَمَا بَعْدَهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ; لِأَنَّهُ 307 دَعْوَى فَاسِدَةٌ ، وَمَا حَجَرَ اللَّهُ تَعَالَى قَطُّ ذِكْرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَيَّامِ ؟ وَلَا مَعْنَى لِمَنْ اقْتَصَرَ بِالْمَعْلُومَاتِ عَلَى يَوْمِ النَّحْرِ ; لِأَنَّ النَّصَّ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ }
وَقَدْ صَحَّ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ لَيْسَ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ ، وَأَنَّ مَا بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ هُوَ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ ، فَبَطَلَ هَذَا الْقَوْلُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث