المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثالث
606 - مَسْأَلَةٌ : وَمَنْ بَلَعَ دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا أَوْ لُؤْلُؤَةً : شُقَّ بَطْنُهُ عَنْهَا ، لِصِحَّةِ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ .
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْبَرَ صَاحِبُ الْمَالِ عَلَى أَخْذِ غَيْرِ عَيْنِ مَالِهِ ، مَا دَامَ عَيْنُ مَالِهِ مُمْكِنًا ، لِأَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ أَوْلَى بِحَقِّهِ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ } .
فَلَوْ بَلَعَهُ وَهُوَ حَيٌّ حُبِسَ حَتَّى يَرْمِيَهُ ، فَإِنْ رَمَاهُ نَاقِصًا ضَمِنَ مَا نَقَصَ ، فَإِنْ لَمْ يَرْمِهِ : ضَمِنَ مَا بَلَعَ ؟ وَلَا يَجُوزُ شَقُّ بَطْنِ الْحَيِّ ، لِأَنَّ فِيهِ قَتْلَهُ ، وَلَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَيِّتِ - وَلَا يَحِلُّ شَقُّ بَطْنِ الْمَيِّتِ بِلَا مَعْنًى ; لِأَنَّهُ تَعَدٍّ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَعْتَدُوا } .
فَإِنْ قِيلَ : قَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا } .
قُلْنَا : نَعَمْ ، وَلَمْ نَكْسِرْ لَهُ عَظْمًا ، وَالْقِيَاسُ بَاطِلٌ ، وَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ يُرِيدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيَ عَنْ غَيْرِ كَسْرِ الْعَظْمِ فَلَا يَذْكُرُ ذَلِكَ وَيَذْكُرُ كَسْرَ الْعَظْمِ ، وَلَوْ أَنَّ امْرَأً شَهِدَ عَلَى مَنْ شَقَّ بَطْنَ آخَرَ بِأَنَّهُ كَسَرَ عَظْمَهُ لَكَانَ شَاهِدَ زُورٍ ، وَهُمْ أَوَّلُ مُخَالِفٍ لِهَذَا الِاحْتِجَاجِ ، وَلِهَذَا الْقِيَاسِ ، فَلَا يَرَوْنَ الْقَوَدَ ، وَلَا الْأَرْشَ : عَلَى كَاسِرِ عَظْمِ الْمَيِّتِ ؟ بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ فِي عَظْمِ الْحَيِّ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْبَرَ صَاحِبُ الْمَالِ عَلَى أَخْذِ غَيْرِ عَيْنِ مَالِهِ ، مَا دَامَ عَيْنُ مَالِهِ مُمْكِنًا ، لِأَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ أَوْلَى بِحَقِّهِ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ } .
فَلَوْ بَلَعَهُ وَهُوَ حَيٌّ حُبِسَ حَتَّى يَرْمِيَهُ ، فَإِنْ رَمَاهُ نَاقِصًا ضَمِنَ مَا نَقَصَ ، فَإِنْ لَمْ يَرْمِهِ : ضَمِنَ مَا بَلَعَ ؟ وَلَا يَجُوزُ شَقُّ بَطْنِ الْحَيِّ ، لِأَنَّ فِيهِ قَتْلَهُ ، وَلَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَيِّتِ - وَلَا يَحِلُّ شَقُّ بَطْنِ الْمَيِّتِ بِلَا مَعْنًى ; لِأَنَّهُ تَعَدٍّ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَعْتَدُوا } .
فَإِنْ قِيلَ : قَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا } .
قُلْنَا : نَعَمْ ، وَلَمْ نَكْسِرْ لَهُ عَظْمًا ، وَالْقِيَاسُ بَاطِلٌ ، وَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ يُرِيدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيَ عَنْ غَيْرِ كَسْرِ الْعَظْمِ فَلَا يَذْكُرُ ذَلِكَ وَيَذْكُرُ كَسْرَ الْعَظْمِ ، وَلَوْ أَنَّ امْرَأً شَهِدَ عَلَى مَنْ شَقَّ بَطْنَ آخَرَ بِأَنَّهُ كَسَرَ عَظْمَهُ لَكَانَ شَاهِدَ زُورٍ ، وَهُمْ أَوَّلُ مُخَالِفٍ لِهَذَا الِاحْتِجَاجِ ، وَلِهَذَا الْقِيَاسِ ، فَلَا يَرَوْنَ الْقَوَدَ ، وَلَا الْأَرْشَ : عَلَى كَاسِرِ عَظْمِ الْمَيِّتِ ؟ بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ فِي عَظْمِ الْحَيِّ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث