المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الرابع
page 711 · printed p. 238
238 زَكَاةُ الْفِطْرِ 704 - مَسْأَلَةٌ : زَكَاةُ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، وَإِنْ كَانَ مَنْ ذَكَرْنَا جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الصَّاعَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ قَبْلُ ، وَلَا يُجْزِئُ شَيْءٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا ، لَا قَمْحَ ، وَلَا دَقِيقَ قَمْحٍ أَوْ شَعِيرٍ ، وَلَا خُبْزَ وَلَا قِيمَةَ ; وَلَا شَيْءَ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ أَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { ۝ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ - حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ - : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ . }
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ { ۝ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ . }
وَقَالَ مَالِكٌ : لَيْسَتْ فَرْضًا ، وَاحْتَجَّ لَهُ مَنْ قَلَّدَهُ بِأَنْ قَالَ : مَعْنَى " فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيُّ قَدَّرَ مِقْدَارَهَا . 239
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهَذَا خَطَأٌ ، لِأَنَّهُ دَعْوًى بِلَا بُرْهَانٍ وَإِحَالَةُ اللَّفْظِ عَنْ مَوْضُوعِهِ بِلَا دَلِيلٍ . وَقَدْ أَوْرَدَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَا وَأَمْرُهُ فَرْضٌ ، قَالَ تَعَالَى : { فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
وَذَكَرُوا خَبَرًا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ { ۝ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا ، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ }
وَعَنْهُ أَيْضًا { ۝ كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاءَ وَنُعْطِي الْفِطْرَ مَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْنَا صَوْمُ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةُ ، فَلَمَّا نَزَلَا لَمْ نُؤْمَرْ وَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ ، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ }
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا الْخَبَرُ حُجَّةٌ لَنَا عَلَيْهِمْ لِأَنَّ فِيهِ أَمْرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ ، فَصَارَ أَمْرًا مُفْتَرَضًا ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ فَبَقِيَ فَرْضًا كَمَا كَانَ ، وَأَمَّا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَلَوْلَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَحَّ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : { ۝ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ } لَكَانَ فَرْضُهُ بَاقِيًا ، وَلَمْ يَأْتِ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ ; فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَذَا الْخَبَرِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ }
وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ : زَكَاةً ، فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِهَا ، وَالدَّلَائِلُ عَلَى هَذَا تَكْثُرُ جِدًّا ؟ وَرُوِّينَا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، وَأَبِي قِلَابَةَ قَالَا جَمِيعًا : زَكَاةُ الْفِطْرِ فَرِيضَةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ ، وَغَيْرِهِمَا . وَأَجَازَ قَوْمٌ أَشْيَاءَ غَيْرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَوْمٌ : يُجْزِئُ فِيهَا الْقَمْحُ وَقَالَ آخَرُونَ : وَالزَّبِيبُ ، وَالْأَقِطُ . 240
وَاحْتَجُّوا بِأَشْيَاءَ مِنْهَا - : أَنَّهُمْ قَالُوا : إنَّمَا يُخْرِجُ كُلُّ أَحَدٍ مِمَّا يَأْكُلُ وَمِنْ قُوتِ أَهْلِ بَلَدِهِ ، فَقُلْنَا : هَذِهِ دَعْوَى بَاطِلٍ بِلَا بُرْهَانٍ ، ثُمَّ قَدْ نَقَضْتُمُوهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ لَا الْحَبَّ : فَأَوْجَبُوا أَنْ يُعْطِيَ خُبْزًا لِأَنَّهُ هُوَ أَكَلَهُ ، وَهُوَ قُوتُ أَهْلِ بَلَدِهِ ، فَإِنْ قَالُوا : هُوَ غَيْرُ مَا جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ . قُلْنَا : صَدَقْتُمْ ، وَكَذَلِكَ مَا عَدَا التَّمْرَ ، وَالشَّعِيرَ ، وَقَالُوا : إنَّمَا خَصَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالذَّكَرِ - التَّمْرَ ، وَالشَّعِيرَ ; لِأَنَّهُمَا كَانَا قُوتَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهَذَا قَوْلٌ فَاحِشٌ جِدًّا ; أَوَّلُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكْشُوفٌ ، لِأَنَّ هَذَا الْقَائِلَ قَوَّلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا لَمْ يَقُلْ ; وَهَذَا عَظِيمٌ جِدًّا ، وَيُقَالُ لَهُ : مِنْ أَيْنَ لَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ الْقَمْحَ ، وَالزَّبِيبَ ; فَسَكَتَ عَنْهُمَا وَقَصَدَ إلَى التَّمْرِ ، وَالشَّعِيرِ ; أَنَّهُمَا قُوتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَهَذَا لَا يَعْلَمْنَهُ إلَّا مَنْ أَخْبَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ ، أَوْ مَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ وَحَيٌّ بِذَلِكَ ، وَأَيْضًا : فَلَوْ صَحَّ لَهُمْ ذَلِكَ لَكَانَ الْفَرْضُ فِي ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ إلَّا أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَطْ ، وَأَيْضًا : فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ عَلِمَ وَأَنْذَرَ بِذَلِكَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَفْتَحُ لَهُمْ الشَّامَ ، وَالْعِرَاقَ ، وَمِصْرَ ، وَمَا وَرَاءَ الْبِحَارِ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَلْبِسَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ دِينَهُمْ ؟ فَيُرِيدُ مِنْهُمْ أَمْرًا وَلَا يَذْكُرُهُ لَهُمْ وَيَلْزَمُهُمْ بِكَلَامِهِ مَا لَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ التَّمْرِ ، وَالشَّعِيرِ ؟ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ مِثْلِ هَذَا الظَّنِّ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَطِ ، وَاحْتَجُّوا بِأَخْبَارٍ فَاسِدَةٍ لَا تَصِحُّ - : مِنْهَا خَبَرٌ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : { ۝ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ : صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ } وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَ فِيهِ إلَّا الْأَقِطُ لَا سَائِرَ مَا يُجِيزُونَ ؟ 241
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ { ۝ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ . } وَكَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَاقِطٌ ، لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا الْأَقِطُ ، وَالزَّبِيبُ .
وَمِنْ طَرِيقِ نَصْرِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ { ۝ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ مِنْ قَمْحٍ ، وَيَقُولُ أَغْنُوهُمْ عَنْ تَطْوَافِ هَذَا الْيَوْمِ } . وَأَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ هَذَا نَجِيحٌ مُطَّرَحٌ يُحَدِّثُ بِالْمَوْضُوعَاتِ عَنْ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ .
وَمِنْ طَرِيقِ يَعْلَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ رَشَادٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ صَاعًا مِنْ بُرٍّ عَنْ كُلِّ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ ، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ } وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ ضَعِيفٌ كَثِيرُ الْغَلَطِ ; ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ قَدْ خَالَفَهُ ; لِأَنَّهُ 242 لَا يُوجِبُ إلَّا نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ .
وَمِنْ طَرِيقِ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى : ثنا بَكْرُ بْنُ وَائِلِ بْنِ دَاوُد ثنا الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، أَوْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ { ۝ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ : صَاعَ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ، أَوْ صَاعَ قَمْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ . }
وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَانِ مُرْسَلَانِ : وَمِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ { ۝ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ : صَاعٌ مِنْ قَمْحٍ عَلَى كُلِّ اثْنَيْنِ . }
وَمِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْعَتَكِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، أَوْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ { ۝ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ : صَاعٌ مِنْ بُرٍّ عَلَى كُلِّ اثْنَيْنِ } . فَحَصَل هَذَا الْحَدِيثُ رَاجِعًا إلَى رَجُلٍ مَجْهُولِ الْحَالِ ، مُضْطَرِبٍ عَنْهُ ، مُخْتَلَفٍ فِي اسْمِهِ ، مَرَّةً : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، وَمَرَّةً : ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَلْقَ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ ، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ صُحْبَةٌ .
وَأَحْسَنُ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ مَا حَدَّثَنَاهُ هَمَّامُ ثنا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ثنا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، أَنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ عَنْ 243 أَبِيهِ : { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيبًا فَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ ، صَاعَ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ }
وَلَمْ يَذْكُرْ : " الْبُرَّ " وَلَا شَيْئًا غَيْرَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ : وَلَكِنَّا لَا نَحْتَجُّ بِهِ ; لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ مَجْهُولٌ - ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ { ۝ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُظَاهِرٍ شَعِيرًا وَقَالَ : أَطْعِمْ هَذَا ، فَإِنَّ مُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ يَقْضِيَانِ مُدًّا مِنْ قَمْحٍ } وَهَذَا مُرْسَلٌ .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ جَرِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَجَّ بَعَثَ صَارِخًا فِي بَطْنِ مَكَّةَ : أَلَا إنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُدَّانِ مِنْ حِنْطَةٍ ، أَوْ صَاعٌ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الطَّعَامِ } وَهَذَا مُرْسَلٌ .
وَعَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ { ۝ كَانُوا يُخْرِجُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ . } وَهَذَا مُرْسَلٌ .
وَمِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعُقَيْلٌ : عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ عَمْرٌو : عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ثُمَّ اتَّفَقَ يَزِيدُ ، وَالزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ { ۝ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ : مُدَّيْنِ حِنْطَةً } وَهَذَا مُرْسَلٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith