المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الرابع
709 - مَسْأَلَةٌ : وَلَيْسَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ أَبِيهِ ، وَلَا عَنْ أُمِّهِ ، وَلَا عَنْ زَوْجَتِهِ ، وَلَا عَنْ وَلَدِهِ ، وَلَا أَحَدٍ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ، وَلَا تَلْزَمُهُ إلَّا عَنْ نَفْسِهِ ، وَرَقِيقِهِ فَقَطْ .
وَيَدْخُلُ فِي : الرَّقِيقِ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ ، وَالْمُدَبَّرُونَ ، غَائِبُهُمْ وَحَاضِرُهُمْ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : يُخْرِجُهَا عَنْ زَوْجَتِهِ ، وَعَنْ خَادِمِهَا الَّتِي لَا بُدَّ لَهَا مِنْهَا وَلَا يُخْرِجُهَا عَنْ أَجِيرِهِ .
وَقَالَ اللَّيْثُ : يُخْرِجُهَا عَنْ زَوْجَتِهِ ، وَعَنْ أَجِيرِهِ الَّذِي لَيْسَتْ أُجْرَتُهُ مَعْلُومَةً ، فَإِنْ كَانَتْ أُجْرَتُهُ مَعْلُومَةً فَلَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا عَنْهُ ، وَلَا عَنْ رَقِيقِ امْرَأَتِهِ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : مَا نَعْلَمُ لِمَنْ أَوْجَبَهَا عَلَى الزَّوْجِ عَنْ زَوْجَتِهِ وَخَادِمِهَا إلَّا خَبَرًا رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ صَدَقَةَ 260 الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ ، أَوْ عَبْدٍ ، ذَكَرٍ ، أَوْ أُنْثَى ، مِمَّنْ تَمُونُونَ } . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَفِي هَذَا الْمَكَانِ عَجَبٌ عَجِيبٌ وَهُوَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَقُولُ بِالْمُرْسَلِ ، ثُمَّ أَخَذَ هَاهُنَا بِأَنْتَنِ مُرْسَلٍ فِي الْعَالِمِ ، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى . وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ : الْمُرْسَلُ كَالْمُسْنَدِ ، وَيَحْتَجُّونَ بِرِوَايَةِ كُلِّ كَذَّابٍ ، وَسَاقِطٍ ; ثُمَّ تَرَكُوا هَذَا الْخَبَرَ وَعَابُوهُ بِالْإِرْسَالِ وَبِضَعْفِ رَاوِيهِ وَتَنَاقَضُوا فَقَالُوا : لَا يُزَكِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ زَوْجَتِهِ ، وَعَلَيْهِ - فُرِضَ - أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهَا فَحَسْبُكُمْ بِهَذَا تَخْلِيطًا .
وَأَمَّا تَقْسِيمُ اللَّيْثِ فَظَاهِرُ الْخَطَأِ .
وَأَمَّا الْمَالِكِيُّونَ فَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْخَبَرِ ثُمَّ خَالَفُوهُ ; فَلَمْ يَرَوْا أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ الْأَجِيرِ ، وَهُوَ مِمَّنْ يُمَوَّنُ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : إيجَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ ، وَالْكَبِيرِ ، وَالْحُرِّ ، وَالْعَبْدِ ، وَالذَّكَرِ ، وَالْأُنْثَى : هُوَ إيجَابٌ لَهَا عَلَيْهِمْ ، فَلَا تَجِبُ عَلَى غَيْرِهِمْ فِيهِ إلَّا مَنْ أَوْجَبَهُ النَّصُّ ، وَهُوَ الرَّقِيقُ فَقَطْ ، قَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَوَاجِبٌ عَلَى ذَاتِ الزَّوْجِ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا وَعَنْ رَقِيقِهَا ، بِالنَّصِّ الَّذِي أَوْرَدْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ؟
وَيَدْخُلُ فِي : الرَّقِيقِ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ ، وَالْمُدَبَّرُونَ ، غَائِبُهُمْ وَحَاضِرُهُمْ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : يُخْرِجُهَا عَنْ زَوْجَتِهِ ، وَعَنْ خَادِمِهَا الَّتِي لَا بُدَّ لَهَا مِنْهَا وَلَا يُخْرِجُهَا عَنْ أَجِيرِهِ .
وَقَالَ اللَّيْثُ : يُخْرِجُهَا عَنْ زَوْجَتِهِ ، وَعَنْ أَجِيرِهِ الَّذِي لَيْسَتْ أُجْرَتُهُ مَعْلُومَةً ، فَإِنْ كَانَتْ أُجْرَتُهُ مَعْلُومَةً فَلَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا عَنْهُ ، وَلَا عَنْ رَقِيقِ امْرَأَتِهِ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : مَا نَعْلَمُ لِمَنْ أَوْجَبَهَا عَلَى الزَّوْجِ عَنْ زَوْجَتِهِ وَخَادِمِهَا إلَّا خَبَرًا رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ صَدَقَةَ 260 الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ ، أَوْ عَبْدٍ ، ذَكَرٍ ، أَوْ أُنْثَى ، مِمَّنْ تَمُونُونَ } . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَفِي هَذَا الْمَكَانِ عَجَبٌ عَجِيبٌ وَهُوَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَقُولُ بِالْمُرْسَلِ ، ثُمَّ أَخَذَ هَاهُنَا بِأَنْتَنِ مُرْسَلٍ فِي الْعَالِمِ ، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى . وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ : الْمُرْسَلُ كَالْمُسْنَدِ ، وَيَحْتَجُّونَ بِرِوَايَةِ كُلِّ كَذَّابٍ ، وَسَاقِطٍ ; ثُمَّ تَرَكُوا هَذَا الْخَبَرَ وَعَابُوهُ بِالْإِرْسَالِ وَبِضَعْفِ رَاوِيهِ وَتَنَاقَضُوا فَقَالُوا : لَا يُزَكِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ زَوْجَتِهِ ، وَعَلَيْهِ - فُرِضَ - أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهَا فَحَسْبُكُمْ بِهَذَا تَخْلِيطًا .
وَأَمَّا تَقْسِيمُ اللَّيْثِ فَظَاهِرُ الْخَطَأِ .
وَأَمَّا الْمَالِكِيُّونَ فَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْخَبَرِ ثُمَّ خَالَفُوهُ ; فَلَمْ يَرَوْا أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ الْأَجِيرِ ، وَهُوَ مِمَّنْ يُمَوَّنُ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : إيجَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ ، وَالْكَبِيرِ ، وَالْحُرِّ ، وَالْعَبْدِ ، وَالذَّكَرِ ، وَالْأُنْثَى : هُوَ إيجَابٌ لَهَا عَلَيْهِمْ ، فَلَا تَجِبُ عَلَى غَيْرِهِمْ فِيهِ إلَّا مَنْ أَوْجَبَهُ النَّصُّ ، وَهُوَ الرَّقِيقُ فَقَطْ ، قَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَوَاجِبٌ عَلَى ذَاتِ الزَّوْجِ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا وَعَنْ رَقِيقِهَا ، بِالنَّصِّ الَّذِي أَوْرَدْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ؟
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث