المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الرابع
746 - مَسْأَلَةٌ : وَمَنْ كَانَ فَرْضُهُ الْإِطْعَامَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُطْعِمَهُمْ شِبَعَهُمْ ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَطْعَمَهُمْ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ ، مِثْلُ : أَنْ يُطْعِمَ بَعْضَهُمْ خُبْزًا ، وَبَعْضَهُمْ تَمْرًا ، وَبَعْضَهُمْ ثَرِيدًا ، وَبَعْضَهُمْ زَبِيبًا ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .
وَيُجْزِئُ فِي ذَلِكَ مُدٌّ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ أَعْطَاهُمْ حَبًّا أَوْ دَقِيقًا أَوْ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، مِمَّا يُؤْكَلُ وَيُكَالُ ; فَإِنْ أَطْعَمَهُمْ طَعَامًا مَعْمُولًا فَيُجْزِئُهُ مَا أَشْبَعَهُمْ أَكْلَةً وَاحِدَةً ، أَقَلَّ كَانَ أَوْ أَكْثَرَ ؟ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ ثنا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ثنا مُؤَمَّلٌ هُوَ ابْنُ إسْمَاعِيلَ الْحِمْيَرِيُّ ثنا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ - عَنْ مَنْصُورٍ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ - عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ خَبَرَ الْوَاطِئِ فِي رَمَضَانَ ، قَالَ قَالَ : فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ - يَعْنِي صَاعًا - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ } .
قَالَ عَلِيٌّ : فَأَجْزَأَ هَذَا فِي الْإِطْعَامِ .
وَكَانَ إشْبَاعُهُمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَشْبَعَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ - : يُسَمَّى إطْعَامًا ، وَالْبُرُّ : يُؤْكَلُ مَقْلُوًّا ; فَكُلُّ ذَلِكَ إطْعَامٌ . وَلَا يَجُوزُ تَحْدِيدُ إطْعَامٍ دُونَ إطْعَامٍ بِغَيْرِ نَصٍّ وَلَا إجْمَاعٍ ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِيمَا دُونَ الشِّبَعِ فِي الْأَكْلِ ، وَفِيمَا دُونَ الْمُدِّ فِي الْإِعْطَاءِ : أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ ؟ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يُجْزِئُ إلَّا نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ ، أَوْ مِثْلُهُ مِنْ سَوِيقِهِ أَوْ دَقِيقِهِ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ زَبِيبٍ ، أَوْ تَمْرٍ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ . 334
وَلَا بُدَّ مِنْ غَدَاءٍ وَعَشَاءٍ أَوْ غَدَاءٍ وَغَدَاءٍ ، أَوْ عَشَاءٍ وَعَشَاءٍ ، أَوْ سُحُورٍ وَغَدَاءٍ ، أَوْ سُحُورٍ وَعَشَاءٍ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهَذَا تَحَكُّمٌ وَشَرْعٌ لَمْ يُوجِبْهُ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ وَلَا قِيَاسٌ وَلَا قَوْلُ صَاحِبٍ ؟
747 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يُجْزِئُ إطْعَامُ رَضِيعٍ لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ ، وَلَا إعْطَاؤُهُ مِنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى إطْعَامًا ، فَإِنْ كَانَ يَأْكُلُ كَمَا تَأْكُلُ الصِّبْيَانُ أَجْزَأَ إطْعَامُهُ وَإِشْبَاعُهُ ، وَإِنْ أَكَلَ قَلِيلًا ، لِأَنَّهُ أَطْعَمَ كَمَا أُمِرَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ؟
748 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يُجْزِئُ إطْعَامُ أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ ، وَلَا صِيَامُ أَقَلَّ مِنْ شَهْرَيْنِ ، لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا أُمِرَ بِهِ ؟
وَيُجْزِئُ فِي ذَلِكَ مُدٌّ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ أَعْطَاهُمْ حَبًّا أَوْ دَقِيقًا أَوْ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، مِمَّا يُؤْكَلُ وَيُكَالُ ; فَإِنْ أَطْعَمَهُمْ طَعَامًا مَعْمُولًا فَيُجْزِئُهُ مَا أَشْبَعَهُمْ أَكْلَةً وَاحِدَةً ، أَقَلَّ كَانَ أَوْ أَكْثَرَ ؟ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ ثنا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ثنا مُؤَمَّلٌ هُوَ ابْنُ إسْمَاعِيلَ الْحِمْيَرِيُّ ثنا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ - عَنْ مَنْصُورٍ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ - عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ خَبَرَ الْوَاطِئِ فِي رَمَضَانَ ، قَالَ قَالَ : فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ - يَعْنِي صَاعًا - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ } .
قَالَ عَلِيٌّ : فَأَجْزَأَ هَذَا فِي الْإِطْعَامِ .
وَكَانَ إشْبَاعُهُمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَشْبَعَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ - : يُسَمَّى إطْعَامًا ، وَالْبُرُّ : يُؤْكَلُ مَقْلُوًّا ; فَكُلُّ ذَلِكَ إطْعَامٌ . وَلَا يَجُوزُ تَحْدِيدُ إطْعَامٍ دُونَ إطْعَامٍ بِغَيْرِ نَصٍّ وَلَا إجْمَاعٍ ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِيمَا دُونَ الشِّبَعِ فِي الْأَكْلِ ، وَفِيمَا دُونَ الْمُدِّ فِي الْإِعْطَاءِ : أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ ؟ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يُجْزِئُ إلَّا نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ ، أَوْ مِثْلُهُ مِنْ سَوِيقِهِ أَوْ دَقِيقِهِ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ زَبِيبٍ ، أَوْ تَمْرٍ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ . 334
وَلَا بُدَّ مِنْ غَدَاءٍ وَعَشَاءٍ أَوْ غَدَاءٍ وَغَدَاءٍ ، أَوْ عَشَاءٍ وَعَشَاءٍ ، أَوْ سُحُورٍ وَغَدَاءٍ ، أَوْ سُحُورٍ وَعَشَاءٍ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهَذَا تَحَكُّمٌ وَشَرْعٌ لَمْ يُوجِبْهُ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ وَلَا قِيَاسٌ وَلَا قَوْلُ صَاحِبٍ ؟
747 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يُجْزِئُ إطْعَامُ رَضِيعٍ لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ ، وَلَا إعْطَاؤُهُ مِنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى إطْعَامًا ، فَإِنْ كَانَ يَأْكُلُ كَمَا تَأْكُلُ الصِّبْيَانُ أَجْزَأَ إطْعَامُهُ وَإِشْبَاعُهُ ، وَإِنْ أَكَلَ قَلِيلًا ، لِأَنَّهُ أَطْعَمَ كَمَا أُمِرَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ؟
748 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يُجْزِئُ إطْعَامُ أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ ، وَلَا صِيَامُ أَقَلَّ مِنْ شَهْرَيْنِ ، لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا أُمِرَ بِهِ ؟
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith