المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الخامس
856 - مَسْأَلَةٌ :
وَإِنْ وَطِئَ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ أَوْ شَيْءٌ مِنْ رَمْيِ الْجَمْرَةِ فَقَدْ بَطَلَ حَجُّهُ كَمَا قُلْنَا ، قَالَ تَعَالَى : { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } .
فَصَحَّ أَنَّ مَنْ رَفَثَ وَلَمْ يُكْمِلْ حَجَّهُ فَلَمْ يَحُجَّ كَمَا أُمِرَ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَقَوْلُ أَصْحَابِنَا .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا يَبْطُلُ الْحَجُّ بِالْوَطْءِ بَعْدَ عَرَفَةَ ; وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ وَطِئَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ بَطَلَ حَجُّهُ ، وَإِنْ وَطِئَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ لَمْ يَبْطُلْ حَجُّهُ ، وَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ قَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ لَمْ يَبْطُلْ حَجُّهُ .
فَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَتَقْسِيمٌ لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ أَصْلًا .
وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْحَجُّ عَرَفَةَ } .
قَالَ عَلِيٌّ : وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي هَذَا لِأَنَّ الَّذِي قَالَ هَذَا هُوَ الَّذِي أَخْبَرَنَا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى 201 بِأَنَّهُ قَالَ : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وَبِأَنَّهُ قَالَ : { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } .
وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ بِرَمْيِ الْجَمْرَةِ فَلَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِبَعْضِ قَوْلِهِ دُونَ بَعْضٍ .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا } فَكَانَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ هُوَ الْحَجُّ كَعَرَفَةَ وَلَا فَرْقَ .
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { الْحَجُّ عَرَفَةَ } لَا يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْحَجُّ غَيْرَ عَرَفَةَ أَيْضًا ; وَقَدْ وَافَقَنَا الْمُخَالِفُ عَلَى أَنَّ امْرَأً لَوْ قَصَدَ عَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا فَلَمْ يُحْرِمْ وَلَا لَبَّى ، وَلَا طَافَ ، وَلَا سَعَى فَلَا حَجَّ لَهُ ; فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { الْحَجُّ عَرَفَةَ } .
وَإِنْ وَطِئَ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ أَوْ شَيْءٌ مِنْ رَمْيِ الْجَمْرَةِ فَقَدْ بَطَلَ حَجُّهُ كَمَا قُلْنَا ، قَالَ تَعَالَى : { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } .
فَصَحَّ أَنَّ مَنْ رَفَثَ وَلَمْ يُكْمِلْ حَجَّهُ فَلَمْ يَحُجَّ كَمَا أُمِرَ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَقَوْلُ أَصْحَابِنَا .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا يَبْطُلُ الْحَجُّ بِالْوَطْءِ بَعْدَ عَرَفَةَ ; وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ وَطِئَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ بَطَلَ حَجُّهُ ، وَإِنْ وَطِئَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ لَمْ يَبْطُلْ حَجُّهُ ، وَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ قَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ لَمْ يَبْطُلْ حَجُّهُ .
فَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَتَقْسِيمٌ لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ أَصْلًا .
وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْحَجُّ عَرَفَةَ } .
قَالَ عَلِيٌّ : وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي هَذَا لِأَنَّ الَّذِي قَالَ هَذَا هُوَ الَّذِي أَخْبَرَنَا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى 201 بِأَنَّهُ قَالَ : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وَبِأَنَّهُ قَالَ : { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } .
وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ بِرَمْيِ الْجَمْرَةِ فَلَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِبَعْضِ قَوْلِهِ دُونَ بَعْضٍ .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا } فَكَانَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ هُوَ الْحَجُّ كَعَرَفَةَ وَلَا فَرْقَ .
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { الْحَجُّ عَرَفَةَ } لَا يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْحَجُّ غَيْرَ عَرَفَةَ أَيْضًا ; وَقَدْ وَافَقَنَا الْمُخَالِفُ عَلَى أَنَّ امْرَأً لَوْ قَصَدَ عَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا فَلَمْ يُحْرِمْ وَلَا لَبَّى ، وَلَا طَافَ ، وَلَا سَعَى فَلَا حَجَّ لَهُ ; فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { الْحَجُّ عَرَفَةَ } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith