المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع
( قَالَ ) فَإِنْ طَافَ لِعُمْرَتِهِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ طَافَ لِحَجَّتِهِ كَذَلِكَ ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَالْأَشْوَاطُ الَّتِي طَافَهَا لِلْحَجِّ مَحْسُوبَةٌ عَنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ قَبْلَ طَوَافِ التَّحِيَّةِ فَإِذَا جَعَلْنَا ذَلِكَ مِنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ كَانَ الْبَاقِي عَلَيْهِ شَوْطًا وَاحِدًا حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَيَكُونُ قَارِنًا ، وَيُعِيدُ طَوَافَ الصَّفَا ، وَالْمَرْوَةِ لِعُمْرَتِهِ ، وَلِحَجَّتِهِ ; لِأَنَّ مَا أَدَّى مِنْ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا ، وَالْمَرْوَةِ لِعُمْرَتِهِ كَانَ عَقِيبَ أَقَلِّ الْأَشْوَاطِ فَلَا يَكُونُ مُعْتَدًّا بِهِ 47 فَيَجِبُ أَنْ يُعِيدَ مَعَ السَّعْيِ لِلْحَجِّ ، وَمَعَ الشَّوْطِ الْوَاحِدِ عَنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ ، وَإِنْ رَجَعَ إلَى الْكُوفَةِ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِ ذَلِكَ الشَّوْطِ ، وَدَمٌ لِتَرْكِ سَعْيِ الْحَجِّ ، وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِسَعْيِ الْعُمْرَةِ ; لِأَنَّهُ قَدْ سَعَى لِعُمْرَتِهِ عَقِيبَ سِتَّةِ أَشْوَاطٍ ; لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا كَانَ سَعَى لِلْحَجِّ ، وَذَلِكَ يَقَعُ عَنْ سَعْيِ الْعُمْرَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى أَصْلًا فَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِ السَّعْيِ فِي كُلِّ نُسُكٍ قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ يُعِيدُ الطَّوَافَ لِعُمْرَتِهِ غَيْرُ سَدِيدٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الِاسْتِحْبَابَ يُرِيدُ بِهِ بَيَانَ أَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا كَانَ سَعَى بَعْدَ طَوَافِ التَّحِيَّةِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ فَكَانَ ذَلِكَ سَعْيًا مُعْتَدًّا بِهِ لِلْعُمْرَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ يُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَةُ ذَلِكَ بَعْدَمَا أَكْمَلَ طَوَافَ الْعُمْرَةِ بِالشَّوْطِ الْمَتْرُوكِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث