المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع
الصفحة 1398
( قَالَ ) ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ مِنْ الطَّوَافِ قَبْل أَنْ يُصَلِّيَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا انْصَرَفَ عَلَى وِتْرٍ ثَلَاثَةِ أَسَابِيعَ أَوْ خَمْسَةِ أَسَابِيعَ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا طَافَتْ ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ ثُمَّ صَلَّتْ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ ، وَلِأَنَّ مَبْنَى الطَّوَافِ عَلَى الْوِتْرِ فِي عَدَدِ الْأَشْوَاطِ فَإِذَا انْصَرَفَ عَلَى وِتْرٍ لَمْ يُخَالِفْ انْصِرَافُهُ مَبْنَى الطَّوَافِ ، وَاشْتِغَالُهُ بِأُسْبُوعٍ آخَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ كَاشْتِغَالِهِ بِأَكْلٍ أَوْ نَوْمٍ ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْكَرَاهَةَ فَكَذَا هُنَا إذَا انْصَرَفَ عَلَى مَا هُوَ مَبْنَى الطَّوَافِ بِخِلَافِ مَا إذَا انْصَرَفَ عَلَى شَفْعٍ ; لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ هُنَاكَ لِانْصِرَافِهِ عَلَى مَا هُوَ خِلَافُ مَبْنَى الطَّوَافِ لَا لِتَأْخِيرِهِ الصَّلَاةَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَا إتْمَامُ كُلِّ أُسْبُوعٍ مِنْ الطَّوَافِ بِرَكْعَتَيْنِ فَيُكْرَهُ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِالْأُسْبُوعِ الثَّانِي قَبْلَ إكْمَالِ الْأَوَّلِ كَمَا أَنَّ إكْمَالَ كُلِّ شَفْعٍ مِنْ التَّطَوُّعِ لَمَّا كَانَ بِالتَّشَهُّدِ يُكْرَهُ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِالشَّفْعِ الثَّانِي قَبْلَ إكْمَالِ الْأَوَّلِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث