المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
قَالَ ( وَمَنْ احْتَلَمَ ، وَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ ) ; لِأَنَّهُ تَفَكَّرَ فِي النَّوْمِ فَهُوَ كَالتَّفَكُّرِ فِي الْيَقَظَةِ إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الْإِنْزَالُ ( قَالَ ) فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَلِمْ ، وَلَكِنَّهُ اسْتَيْقَظَ فَوَجَدَ عَلَى فَخِذِهِ ، أَوْ فِرَاشِهِ مَذْيًا فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - احْتِيَاطًا ( وَقَالَ ) أَبُو يُوسُفَ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا بِيَقِينٍ فَلَا يُصْبِحُ جُنُبًا بِالشَّكِّ
، وَخُرُوجُ الْمَذْيِ يُوجِبُ الْوُضُوءَ دُونَ الِاغْتِسَالِ . ، وَحُجَّتُهُمَا فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ أَصْبَحَ فَوَجَدَ مَاءً ، وَلَمْ يَتَذَكَّرْ شَيْئًا فَلْيَغْتَسِلْ ، وَمَنْ احْتَلَمَ ، ثُمَّ أَصْبَحَ عَلَى جَفَافٍ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ } ، وَلَسْنَا نُوجِبُ الِاغْتِسَالَ بِخُرُوجِ الْمَذْيِ إنَّمَا نُوجِبُهُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ ، وَلَكِنْ مِنْ طَبْعِ الْمَنِيِّ أَنْ يَرِقَّ بِإِصَابَةِ الْهَوَاءِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْخَارِجَ كَانَ مَنِيًّا قَدْ رَقَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ ، وَمُرَادُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَوْلِهِ فَوَجَدَ مَذْيًا مَا يَكُونُ صُورَتُهُ صُورَةَ الْمَذْيِ لَا حَقِيقَةَ الْمَذْيِ .
ثُمَّ إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَمَسْأَلَةِ الْمُبَاشَرَةِ الْفَاحِشَةِ ، وَمَسْأَلَةِ الْفَأْرَةِ الْمُنْتَفِخَةِ أَخَذَ بِالِاحْتِيَاطِ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَافَقَهُ فِي الِاحْتِيَاطِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُبَاشَرَةِ 70 لِوُجُودِ فِعْلٍ مِنْ جِهَتِهِ هُوَ سَبَبُ خُرُوجِ الْمَذْيِ ، وَخَالَفَهُ فِي الْفَصْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ لِانْعِدَامِ الْفِعْلِ مِنْهُ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَافَقَهُ فِي الِاحْتِيَاطِ فِي مَسْأَلَةِ النَّائِمِ ; لِأَنَّهُ غَافِلٌ عَنْ نَفْسِهِ فَلَا يُحِسُّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَكَانَ الْمَوْضِعُ مَوْضِعَ الِاحْتِيَاطِ بِخِلَافِ الْفَصْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ فَإِنَّ الْمُبَاشِرَ لَيْسَ بِغَافِلٍ عَنْ نَفْسِهِ فَيُحِسُّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ .
، وَخُرُوجُ الْمَذْيِ يُوجِبُ الْوُضُوءَ دُونَ الِاغْتِسَالِ . ، وَحُجَّتُهُمَا فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ أَصْبَحَ فَوَجَدَ مَاءً ، وَلَمْ يَتَذَكَّرْ شَيْئًا فَلْيَغْتَسِلْ ، وَمَنْ احْتَلَمَ ، ثُمَّ أَصْبَحَ عَلَى جَفَافٍ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ } ، وَلَسْنَا نُوجِبُ الِاغْتِسَالَ بِخُرُوجِ الْمَذْيِ إنَّمَا نُوجِبُهُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ ، وَلَكِنْ مِنْ طَبْعِ الْمَنِيِّ أَنْ يَرِقَّ بِإِصَابَةِ الْهَوَاءِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْخَارِجَ كَانَ مَنِيًّا قَدْ رَقَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ ، وَمُرَادُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَوْلِهِ فَوَجَدَ مَذْيًا مَا يَكُونُ صُورَتُهُ صُورَةَ الْمَذْيِ لَا حَقِيقَةَ الْمَذْيِ .
ثُمَّ إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَمَسْأَلَةِ الْمُبَاشَرَةِ الْفَاحِشَةِ ، وَمَسْأَلَةِ الْفَأْرَةِ الْمُنْتَفِخَةِ أَخَذَ بِالِاحْتِيَاطِ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَافَقَهُ فِي الِاحْتِيَاطِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُبَاشَرَةِ 70 لِوُجُودِ فِعْلٍ مِنْ جِهَتِهِ هُوَ سَبَبُ خُرُوجِ الْمَذْيِ ، وَخَالَفَهُ فِي الْفَصْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ لِانْعِدَامِ الْفِعْلِ مِنْهُ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَافَقَهُ فِي الِاحْتِيَاطِ فِي مَسْأَلَةِ النَّائِمِ ; لِأَنَّهُ غَافِلٌ عَنْ نَفْسِهِ فَلَا يُحِسُّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَكَانَ الْمَوْضِعُ مَوْضِعَ الِاحْتِيَاطِ بِخِلَافِ الْفَصْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ فَإِنَّ الْمُبَاشِرَ لَيْسَ بِغَافِلٍ عَنْ نَفْسِهِ فَيُحِسُّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith