المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
. ( قَالَ ) ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ بِنْتَ مَوْلَاهُ بِإِذْنِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ وَفَاءً فَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَلَهَا عَلَيْهِ الصَّدَاقُ وَتَرِثُهُ لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْ شَيْئًا مِنْ رَقَبَتِهِ بِمَوْتِ الْمَوْلَى لِقِيَامِ عَقْدِ الْكِتَابَةِ وَمَوْتِ الْمُكَاتَبِ عَنْ وَفَاءٍ لَا يُوجِبُ فَسْخَ الْكِتَابَةِ عِنْدَنَا بَلْ يُؤَدِّي كِتَابَتَهُ وَيُحْكَمُ بِحُرِّيَّتِهِ فِي حَيَاتِهِ فَيَكُونُ النِّكَاحُ مُنْتَهِيًا بَيْنَهُمَا بِمَوْتِ الزَّوْجِ فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَلَهَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ .
وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَرِثُهُ بِالزَّوْجِيَّةِ لِانْتِهَاءِ النِّكَاحِ بِالْمَوْتِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِحُرِّيَّةِ الزَّوْجِ فَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ دَيْنًا فِي عُنُقِهِ وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ كَانَ دَيْنًا فِي عُنُقِهِ وَيَبْطُلُ عَنْهُ مِقْدَارُ نَصِيبِهَا فِي رَقَبَتِهِ لِأَنَّ بِمَوْتِهِ عَاجِزًا انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ لِتَحَقُّقِ الْعَجْزِ حِينَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ فَمَلَكَتْ جُزْءًا مِنْ رَقَبَةِ زَوْجِهَا إرْثًا مِنْ أَبِيهَا وَذَلِكَ مُفْسِدٌ لِلنِّكَاحِ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنَّ الصَّدَاقَ كُلَّهُ قَدْ تَأَكَّدَ بِالدُّخُولِ وَلَكِنْ بِقَدْرِ نَصِيبِهَا يَسْقُطُ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَوْجِبُ دَيْنًا عَلَى عَبْدِهَا كَصَاحِبِ الدَّيْنِ إذَا وَهَبَ لَهُ الْعَبْدُ الْمَدْيُونُ وَبِقَدْرِ نَصِيبِ سَائِرِ الْوَرَثَةِ يَبْقَى فَتَسْتَوْفِي ذَلِكَ مِمَّا تَرَكَ مِنْ كَسْبِهِ وَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ لِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ قَبْلَ الْمَوْتِ حِينَ مَلَكَتْ جُزْءًا مِنْهُ فَلَا يَتَغَيَّرُ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ .
وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِسَبَبٍ مُضَافٍ إلَيْهَا ، وَهُوَ مِلْكُهَا جُزْءًا مِنْ رَقَبَتِهِ وَذَلِكَ مُسْقِطٌ لِجَمِيعِ الصَّدَاقِ .
وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَتَرِثُهُ بِالزَّوْجِيَّةِ لِانْتِهَاءِ النِّكَاحِ بِالْمَوْتِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِحُرِّيَّةِ الزَّوْجِ فَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ دَيْنًا فِي عُنُقِهِ وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ كَانَ دَيْنًا فِي عُنُقِهِ وَيَبْطُلُ عَنْهُ مِقْدَارُ نَصِيبِهَا فِي رَقَبَتِهِ لِأَنَّ بِمَوْتِهِ عَاجِزًا انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ لِتَحَقُّقِ الْعَجْزِ حِينَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ فَمَلَكَتْ جُزْءًا مِنْ رَقَبَةِ زَوْجِهَا إرْثًا مِنْ أَبِيهَا وَذَلِكَ مُفْسِدٌ لِلنِّكَاحِ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنَّ الصَّدَاقَ كُلَّهُ قَدْ تَأَكَّدَ بِالدُّخُولِ وَلَكِنْ بِقَدْرِ نَصِيبِهَا يَسْقُطُ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَوْجِبُ دَيْنًا عَلَى عَبْدِهَا كَصَاحِبِ الدَّيْنِ إذَا وَهَبَ لَهُ الْعَبْدُ الْمَدْيُونُ وَبِقَدْرِ نَصِيبِ سَائِرِ الْوَرَثَةِ يَبْقَى فَتَسْتَوْفِي ذَلِكَ مِمَّا تَرَكَ مِنْ كَسْبِهِ وَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ لِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ قَبْلَ الْمَوْتِ حِينَ مَلَكَتْ جُزْءًا مِنْهُ فَلَا يَتَغَيَّرُ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ .
وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِسَبَبٍ مُضَافٍ إلَيْهَا ، وَهُوَ مِلْكُهَا جُزْءًا مِنْ رَقَبَتِهِ وَذَلِكَ مُسْقِطٌ لِجَمِيعِ الصَّدَاقِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث