المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
الصفحة 2177 · ص. المطبوع 57
. ( قَالَ ) ، وَإِذَا اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ لَمْ يَبْطُلْ النِّكَاحُ لِأَنَّ الثَّابِتَ لَهُ فِي كَسْبِهِ حَقُّ الْمِلْكِ وَقَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ حَقَّ الْمِلْكِ لَا يَمْنَعُ بَقَاءَ النِّكَاحِ فَإِنْ مَاتَ وَتَرَكَ وَفَاءً تُؤَدَّى كِتَابَتُهُ وَيُحْكَمُ بِحُرِّيَّتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ إمَّا إسْنَادًا لِلْعِتْقِ إلَى مَا قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ إبْقَاءً لَهُ حَيًّا حُكْمًا إلَى وَقْتِ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ وَلَمَّا حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ ثُمَّ مَلَكَ رَقَبَتَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَارْتَفَعَ النِّكَاحُ وَعَتَقَتْ .
وَأُمُّ الْوَلَدِ إذَا عَتَقَتْ بِمَوْتِ مَوْلَاهَا اعْتَدَّتْ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَعِدَّتُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ مَاتَ عَاجِزًا فَكَانَ النِّكَاحُ مُنْتَهِيًا بِالْمَوْتِ وَعَلَى الْأَمَةِ عِنْدَ زَوْجِهَا مِنْ الْعِدَّةِ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَلَدَتْ مِنْهُ وَقَدْ تَرَكَ وَفَاءً 57 فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ كَالْحُرِّ إذَا اشْتَرَى امْرَأَتَهُ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهَا مِنْ الْعِدَّةِ حَيْضَتَانِ حَتَّى لَا يَمْلِكَ تَزْوِيجَهَا إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ .
وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ هَذِهِ الْفُرْقَةُ فِي حَقِّهِ حَتَّى كَانَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِأَنَّ هَذِهِ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوْ دَخَلَ بِهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَلِدْ مِنْهُ فَعِدَّتُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَاتَ عَاجِزًا فَلَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا مِنْ رَقَبَتِهَا وَإِنَّمَا كَانَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا مُنْتَهِيًا بِالْمَوْتِ فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ وَهِيَ أَمَةٌ لِمَوْلَى الْمُكَاتَبِ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث