المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
( قَالَ ) : وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ مِنْ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ ، وَثُلُثَ تَطْلِيقَةٍ ، وَرُبُعَ تَطْلِيقَةٍ ، وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ; لِأَنَّهُ أَوْقَعَ مِنْ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ مِنْ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ جُزْءٌ فَإِنَّهُ نَكَّرَ التَّطْلِيقَةَ فِي كُلِّ كَلِمَةٍ ، وَالْمُنَكَّرُ إذَا أُعِيدَ مُنَكَّرًا فَالثَّانِي غَيْرُ الْأَوَّلِ ; وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } : لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ ، وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَهَا وَسُدُسَهَا لَمْ تَطْلُقْ إلَّا وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُ أَضَافَ الْأَجْزَاءَ الْمَذْكُورَةَ إلَى تَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ بِحَرْفِ الْكِنَايَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَهَا وَرُبُعَهَا ، فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَقُولُ هُنَا : تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ ; لِأَنَّكَ إذَا جَمَعْت هَذِهِ الْأَجْزَاءَ الْمَذْكُورَةَ تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُ أَضَافَ الْأَجْزَاءَ الْمَذْكُورَةَ إلَى تَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ بِحَرْفِ الْكِنَايَةِ فَلَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث