المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
( قَالَ ) : وَلَوْ قَالَ لَهَا : يَا بَائِنُ ، أَوْ يَا حَرَامُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي يُشْبِهُ الْفُرْقَةَ ، وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُسَمِّيَهَا تَسْمِيَةً ، وَلَا يَنْوِي الطَّلَاقَ لَمْ تَطْلُقْ ; لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِي قَوْلِهِ أَنْتِ بَائِنٌ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا إذَا نَوَى ; لِأَنَّ اللَّفْظَ مُبْهَمٌ مُحْتَمِلٌ ، فَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : يَا بَائِنُ ، فَإِذَا قَالَ : لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ كَانَ مُدَيَّنًا فِي الْقَضَاءِ ، وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى .
وَإِنْ قَالَ : يَا مُطَلَّقَةُ يُرِيدُ أَنْ يُسَمِّيَهَا بِذَلِكَ ، وَلَا يُرِيدُ الطَّلَاقَ وَسِعَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ بِهِ يَكُونُ بِعَيْنِهِ لَا بِنِيَّتِهِ بِخِلَافِ مَا سَبَقَ إلَّا أَنَّ مَا نَوَاهُ مُحْتَمَلٌ فَيُدَيَّنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ : عَنَيْتُ الطَّلَاقَ عَنْ الْوَثَاقِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ : يَا حُرُّ يُرِيدُ أَنْ يُسَمِّيَهُ بِذَلِكَ فَهُوَ مُدَيَّنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَكِنْ يُعْتَقُ بِهِ فِي الْقَضَاءِ .
وَإِنْ قَالَ : يَا مُطَلَّقَةُ يُرِيدُ أَنْ يُسَمِّيَهَا بِذَلِكَ ، وَلَا يُرِيدُ الطَّلَاقَ وَسِعَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ بِهِ يَكُونُ بِعَيْنِهِ لَا بِنِيَّتِهِ بِخِلَافِ مَا سَبَقَ إلَّا أَنَّ مَا نَوَاهُ مُحْتَمَلٌ فَيُدَيَّنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ : عَنَيْتُ الطَّلَاقَ عَنْ الْوَثَاقِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ : يَا حُرُّ يُرِيدُ أَنْ يُسَمِّيَهُ بِذَلِكَ فَهُوَ مُدَيَّنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَكِنْ يُعْتَقُ بِهِ فِي الْقَضَاءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث