المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
الصفحة 2285 · ص. المطبوع 141
( قَالَ ) : وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : هَذِهِ أُخْتِي فَهُوَ صَادِقٌ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا شَيْءٌ ; لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مُحْتَمِلٌ لِلْأُخُوَّةِ فِي الدِّينِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ } ، وَفِي الْقَبِيلَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } وَبِالْمُحْتَمِلِ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ : هَذَا أَخِي كَانَ صَادِقًا وَلَمْ يُعْتَقْ ، وَإِنْ قَالَ هَذِهِ أُمِّي أَوْ ابْنَتِي مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ ، أَوْ قَالَ هِيَ عَمَّتِي أَوْ خَالَتِي مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ فَإِنَّهُ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ قَالَ : كَذَبْتُ أَوْ تَوَهَّمْتُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَذَكَرْنَا الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا إذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ وَلِزَوْجَتِهِ ، وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ : يَا أُمَّاهُ ، أَوْ يَا بِنْتَاهُ ، أَوْ يَا عَمَّتَاهُ ، أَوْ يَا خَالَتَاهُ 141 أَوْ يَا أُخْتَاهُ ، أَوْ يَا جَدَّتَاهُ كَانَ هَذَا بَاطِلًا ، وَلَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ ; لِأَنَّ فِي مَوْضِعِ النِّدَاءِ الْمُرَادَ إحْضَارُهَا لَا تَحْقِيقُ ذَلِكَ الْوَصْفِ فِيهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ يُنَادِيهَا بِمَا لَا يَتَحَقَّقُ فِيهَا فِي مَوْضِعِ الْإِهَانَةِ كَالْكَلْبِ ، وَالْحِمَارِ ، وَفِي مَوْضِعِ الْإِكْرَامِ كَحُورِ الْعِينِ وَنَحْوِهِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُهُ التَّحْقِيقَ وَبِدُونِ قَصْدِ التَّحْقِيقِ لَا عَمَلَ لِهَذَا الْكَلَامِ فِي قَطْعِ الزَّوْجِيَّةِ فَلِهَذَا لَا يَقَعُ شَيْءٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث