المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
page 232
وَكَذَلِكَ الْمُسَافِرُ يُصَلِّي بِتَيَمُّمِهِ مَا شَاءَ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَجِدْ الْمَاءَ عِنْدَنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَجْمَعُ بَيْنَ فَرِيضَتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ النَّوَافِلِ مَا شَاءَ وَحُجَّتُهُ أَنَّهَا طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ وَبِاعْتِبَارِ كُلِّ فَرِيضَةٍ تَتَجَدَّدُ الضَّرُورَةُ فَعَلَيْهِ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ ، وَالنَّوَافِلُ تَبَعٌ لِلْفَرَائِضِ وَهُوَ نَظِيرُ مَذْهَبِهِ فِي طَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَقَدْ بَيَّنَّا . وَحُجَّتُنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ التُّرَابِ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إلَى عَشْرِ حِجَجٍ مَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ } فَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَهَارَةَ التَّيَمُّمِ مُمْتَدًّا إلَى غَايَةِ وُجُودِ الْمَاءِ وَيَتَبَيَّنُ بِهَذَا أَنَّهُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ كَالْوُضُوءِ ، ثُمَّ الْمُتَوَضِّئُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا شَاءَ مَا لَمْ يُحْدِثْ فَهَذَا مِثْلُهُ وَلِأَنَّ بِالْفَرَاغِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ لَمْ تَنْتَقِضْ طَهَارَتُهُ حَتَّى جَازَ لَهُ أَدَاءُ النَّافِلَةِ وَإِذَا بَقِيَتْ الطَّهَارَةُ فَلَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ الْفَرْضَ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَقُومَ إلَيْهِ طَاهِرًا وَقَدْ وُجِدَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith