المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
( قَالَ ) : وَلَوْ قَالَ لَهَا ، وَهُوَ مَرِيضٌ : إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، فَجَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا ، وَكَذَلِكَ لَوْ آلَى مِنْهَا ، وَهُوَ مَرِيضٌ وَتَمَّتْ الْمُدَّةُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ; لِأَنَّهُ حِينَ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقٌّ فِي مَالِهِ فَكَأَنَّهُ نَجَّزَ طَلَاقَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَلَوْ قَالَ لَهَا ، وَهُوَ صَحِيحٌ : إذَا مَرِضْتُ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، ثُمَّ مَرِضَ وَمَاتَ وَرِثَتْهُ ; لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ كَالْمُنَجَّزِ ، وَلَمَّا جَعَلَ الشَّرْطَ مَرَضَهُ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ بِمَرَضِهِ يَتَعَلَّقُ حَقُّهَا بِمَالِهِ فَقَدْ قَصَدَ الْفِرَارَ ، وَكَانَ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ يَقُولُ : لَا تَرِثُهُ ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عَلَيْهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ مَرَضِهِ ، وَعِنْدَ ذَلِكَ هُوَ لَا يَكُونُ صَاحِبَ فِرَاشِ ، وَالْمَرِيضُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْوَارِثِ بِمَالِهِ مَا يُضْنِيه وَيَجْعَلُهُ صَاحِبَ فِرَاشٍ ، وَإِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ : قَدْ كُنْتُ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا فِي صِحَّتِي وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا سَاعَةَ أَقَرَّ ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِالْفِرَارِ بِهَذَا الْإِقْرَارِ ، كَمَا يَكُون مُتَّهَمًا بِإِنْشَاءِ الطَّلَاقِ ، وَهَذَا ; لِأَنَّهُ فِي الْإِسْنَادِ إلَى حَالَةِ الصِّحَّةِ مُتَّهَمٌ فِي حَقِّهَا ; لِأَنَّهُ لَوْ أَنْشَأَ الطَّلَاقَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَسْقُطْ مِيرَاثُهَا ; فَلِهَذَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ فِي حَقِّهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث