المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
الصفحة 2355
( قَالَ ) : وَإِذَا بَقِيَ الزَّوْجُ فِي مَرَضِهِ بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ ، ثُمَّ وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَهَا الْمِيرَاثُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ نَظِيرُ الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي النَّفَقَةِ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى تَرُدُّ نَفَقَةَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ; لِأَنَّهُمَا يَجْعَلَانِ هَذَا مِنْ حَبَلٍ حَادِثٍ مِنْ زَوْجٍ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا حَمْلًا لِأَمْرِهَا عَلَى الصَّلَاحِ ، وَكَذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمِيرَاثِ يَتَبَيَّنُ بِهَا انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تُجْعَلُ مُعْتَدَّةً إلَى أَنْ وَلَدَتْ ، فَلِهَذَا لَا تَرُدُّ شَيْئًا مِنْ النَّفَقَةِ فَكَانَ لَهَا الْمِيرَاثُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث