المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
الصفحة 2356
( قَالَ ) : وَإِذَا طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ ، ثُمَّ قُتِلَ ، أَوْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَرَضِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَكَانَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ يَقُولُ : لَا مِيرَاثَ لَهَا ; لِأَنَّ مَرَضَ الْمَوْتِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْمَوْتِ ، وَلَمَّا مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مَرَضَهُ لَمْ يَكُنْ مَرَضَ الْمَوْتِ ، وَإِنَّ حَقَّهَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَلِّقًا بِمَالِهِ يَوْمِئِذٍ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا فِي صِحَّتِهِ ، وَلَكِنَّا نَقُولُ : قَدْ اتَّصَلَ الْمَوْتُ بِمَرَضِهِ حِينَ لَمْ يَصِحَّ حَتَّى مَاتَ ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْمَوْتِ سَبَبَانِ فَلَا يُتَبَيَّنُ بِهَذَا أَنَّ مَرَضَهُ لَمْ يَكُنْ مَرَضَ الْمَوْتِ ، وَأَنَّ حَقَّهَا لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا فِي مَاله ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ إرْثَهَا مِنْهُ بِحُكْمِ الْفِرَارِ ، وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ هُنَا . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث