المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
الصفحة 2357
( قَالَ ) : وَإِذَا قُرِّبَ الرَّجُلُ ; لِيُقْتَلَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرِيضَ مُشْرِفٌ عَلَى الْهَلَاكِ ، فَكُلُّ سَبَبٍ يَعْتَرِضُ مِمَّا يَكُونُ الْغَالِبُ فِيهِ الْهَلَاكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَضِ ، وَمَا يَكُونُ الْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةَ ، وَقَدْ يُخَافُ مِنْهُ الْهَلَاكُ أَيْضًا فَلَا يُجْعَلُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَضِ ، فَاَلَّذِي قُرِّبَ ; لِيُقْتَلَ فِي قِصَاصٍ ، أَوْ رَجْمٍ فَالظَّاهِرُ فِيهِ هُوَ الْهَلَاكُ ، وَالسَّلَامَةُ بَعْدَ هَذَا نَادِرٌ ، فَأَمَّا الْمَحْبُوسُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ ; لِيُقْتَلَ ، فَالْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةُ ، فَإِنَّهُ يَتَخَلَّصُ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْحِيلَةِ ، فَإِذَا طَلَّقَهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ فَارًّا ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مُوَافِقًا لِلْعَدُوِّ ، فَمَا دَامَ فِي الصَّفِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ ، فَإِذَا خَرَجَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يُبَارِزُ قِرْنَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاكِ ، وَالْمَحْصُورُ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ ; لِأَنَّ غَالِبَ حَالِهِ السَّلَامَةُ ، فَإِنْ خَرَجَ يُقَاتِلُ ، فَهُوَ كَالْمَرِيضِ ، وَرَاكِبُ السَّفِينَةِ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ فَإِنْ تَلَاطَمَتْ الْأَمْوَاجُ ، وَخِيفَ الْغَرَقُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ .
وَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ كَالصَّحِيحَةِ ، فَإِنْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث