المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
( قَالَ ) : وَإِذَا قَالَتْ : طَلِّقْنِي ، وَلَك أَلْفُ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى هَذِهِ الْأَلْفِ الَّتِي سَمَّيْتِ .
فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى الطَّلَاقُ وَاقِعٌ ، وَالْمَالُ عَلَيْهَا قَبِلَتْ ، أَوْ لَمْ تَقْبَلْ ; لِأَنَّهَا بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ مُلْتَزِمَةٌ لِلْمَالِ عِنْدَهُمَا فَبَقِيَ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ لَمْ تَكُنْ مُلْتَزِمَةً لِلْمَالِ ، فَبَقِيَ إيقَاعُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا بِمَالٍ ابْتِدَاءً ، فَإِنْ قَبِلَتْ وَقَعَ الطَّلَاقُ ، وَلَزِمَهَا الْمَالُ ، وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَا يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ ، وَلَوْ قَالَتْ : طَلِّقْنِي ثَلَاثًا عَلَى أَنَّ لَك عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَزِمَهَا الْمَالُ ; لِأَنَّهَا صَرَّحَتْ بِحَرْفِ عَلَى ، وَهُوَ لِالْتِزَامِ الْمَالِ ، وَلَوْ كَانَ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ قَبْلَ هَذَا ، فَقَالَتْ : طَلِّقْنِي ثَلَاثًا عَلَى أَنَّ لَك أَلْفًا فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَزِمَهَا الْأَلْفُ ; لِأَنَّ الْأَلْفَ بِإِزَاءِ مَا يَصِحُّ فِيهِ الْتِمَاسُهَا مِنْ الزَّوْجِ ، وَذَلِكَ إيقَاعُ مَا لَيْسَ بِوَاقِعٍ ، وَهِيَ التَّطْلِيقَةُ الثَّالِثَةُ ، فَأَمَّا إيقَاعُ مَا هُوَ وَاقِعٌ لَا يَتَحَقَّقُ ، فَكَانَ تَكَلُّمُهَا بِهِ لَغْوًا غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ ; وَلِأَنَّهَا الْتَزَمَتْ الْمَالَ ; لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ الْغَلِيظَةِ لَهَا ، وَقَدْ تَمَّ ذَلِكَ بِإِيقَاعِ الثَّالِثَةِ .
فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى الطَّلَاقُ وَاقِعٌ ، وَالْمَالُ عَلَيْهَا قَبِلَتْ ، أَوْ لَمْ تَقْبَلْ ; لِأَنَّهَا بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ مُلْتَزِمَةٌ لِلْمَالِ عِنْدَهُمَا فَبَقِيَ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ لَمْ تَكُنْ مُلْتَزِمَةً لِلْمَالِ ، فَبَقِيَ إيقَاعُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا بِمَالٍ ابْتِدَاءً ، فَإِنْ قَبِلَتْ وَقَعَ الطَّلَاقُ ، وَلَزِمَهَا الْمَالُ ، وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَا يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ ، وَلَوْ قَالَتْ : طَلِّقْنِي ثَلَاثًا عَلَى أَنَّ لَك عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَزِمَهَا الْمَالُ ; لِأَنَّهَا صَرَّحَتْ بِحَرْفِ عَلَى ، وَهُوَ لِالْتِزَامِ الْمَالِ ، وَلَوْ كَانَ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ قَبْلَ هَذَا ، فَقَالَتْ : طَلِّقْنِي ثَلَاثًا عَلَى أَنَّ لَك أَلْفًا فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَزِمَهَا الْأَلْفُ ; لِأَنَّ الْأَلْفَ بِإِزَاءِ مَا يَصِحُّ فِيهِ الْتِمَاسُهَا مِنْ الزَّوْجِ ، وَذَلِكَ إيقَاعُ مَا لَيْسَ بِوَاقِعٍ ، وَهِيَ التَّطْلِيقَةُ الثَّالِثَةُ ، فَأَمَّا إيقَاعُ مَا هُوَ وَاقِعٌ لَا يَتَحَقَّقُ ، فَكَانَ تَكَلُّمُهَا بِهِ لَغْوًا غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ ; وَلِأَنَّهَا الْتَزَمَتْ الْمَالَ ; لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ الْغَلِيظَةِ لَهَا ، وَقَدْ تَمَّ ذَلِكَ بِإِيقَاعِ الثَّالِثَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث