المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
page 274 · printed p. 130
. قَالَ ( وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى كَالْأَذَانِ عِنْدَنَا ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْإِقَامَةُ فُرَادَى فُرَادَى إلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا مَرَّتَانِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ } وَلِأَنَّ الْأَذَانَ لِلْإِعْلَامِ فَمَعَ التَّكْرَارِ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ وَالْإِقَامَةَ لِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ فَالْإِفْرَادُ بِهَا أَعْجَلُ لِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ فَهُوَ أَوْلَى
( وَلَنَا ) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَهُوَ الْأَصْلُ كَمَا بَيَّنَّا . وَمَرَّ عَلِيٌّ بِمُؤَذِّنٍ يُوتِرُ الْإِقَامَةَ فَقَالَ : اشْفَعْهَا لَا أُمَّ لَك وَلِأَنَّهُ أَحَدُ الْأَذَانَيْنِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِقَوْلِهِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ فَلَوْ كَانَ مِنْ سُنَّتِهِ الْإِفْرَادُ لَكَانَ أَوْلَى بِهِ هَذِهِ الْكَلِمَةُ .
وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَعْنَاهُ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ بِصَوْتَيْنِ وَيُقِيمَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَفْرَدَ الْإِقَامَةَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : كَانَتْ الْإِقَامَةُ مَثْنَى كَالْأَذَانِ حَتَّى اسْتَخَفَّهُ بَعْضُ أُمَرَاءِ الْجَوْرِ فَأَفْرَدَهُ لِحَاجَةٍ لَهُمْ ( وَقَالَ ) مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُفْرَدُ وَقَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ أَيْضًا
وَيَرْوِي فِيهِ حَدِيثًا عَنْ سَعْدٍ الْقُرَظِيِّ وَلَكِنَّهُ شَاذٌّ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ 130 الْبَلْوَى وَالشَّاذُّ هِيَ مَسْأَلَةٌ لَا تَكُونُ حُجَّةً .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith