المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
( فَإِنْ أَوْتَرَ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ بِالِاتِّفَاقِ ) لِأَنَّهُ أَدَّاهَا قَبْلَ وَقْتِهَا أَوْ تَرَكَ التَّرْتِيبَ الْمَأْمُورَ بِهِ مِنْ بِنَاءِ الْوِتْرِ عَلَى الْعِشَاءِ . فَأَمَّا إذَا صَلَّى الْعِشَاءَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ ثُمَّ جَدَّدَ الْوُضُوءَ فَأَوْتَرَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ صَلَّى الْعِشَاءَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَعَلَيْهِ إعَادَةُ الْعِشَاءِ دُونَ الْوِتْرِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ; لِأَنَّ التَّرْتِيبَ كَانَ سَاقِطًا عَنْهُ بِعُذْرِ النِّسْيَانِ وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الْوِتْرِ ; لِأَنَّ عِنْدَهُمَا دُخُولَ وَقْتِ الْوِتْرِ بَعْدَ أَدَاءِ الْعِشَاءِ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ وَلَمْ يُوجَدْ فَكَانَ مُصَلِّيًا قَبْلَ وَقْتِهِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُ الْوِتْرِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ إنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ وَقَدْ سَقَطَ ذَلِكَ بِالنِّسْيَانِ ، وَإِنَّمَا يَنْبَنِي هَذَا عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي صِفَةِ الْوِتْرِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاجِبٌ أَوْ فَرْضٌ فَلَا يَكُونُ تَبَعًا لِلْعِشَاءِ وَعِنْدَهُمَا سُنَّةٌ فَكَانَ تَبَعًا لِلْعِشَاءِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذَا الْفَصْلِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith