المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
. قَالَ ( وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يَفْتَتِحُ الْقُنُوتَ ) لِلْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ { لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَقُنُوتِ الْوِتْرِ وَفِي الْعِيدَيْنِ وَعِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَبِعَرَفَاتٍ وَبِجَمْعٍ وَعِنْدَ الْمَقَامَيْنِ وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ } ( ثُمَّ يَكْفِيهِمَا ) قِيلَ مَعْنَاهُ يُرْسِلُهُمَا لِيَكُونَ حَالُ الدُّعَاءِ مُخَالِفًا لِحَالِ الْقِرَاءَةِ 166 وَقِيلَ يَضَعُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ; لِأَنَّ الْقُنُوتَ مُشَبَّهٌ بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَالْوَضْعُ سُنَّةُ الْقِيَامِ فَكُلُّ قِيَامٍ فِيهِ ذِكْرٌ فَإِنَّهُ يَطُولُ فَالْوَضْعُ فِيهِ أَوْلَى ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ الدُّعَاءُ أَرْبَعَةٌ دُعَاءُ رَغْبَةٍ وَدُعَاءُ رَهْبَةٍ وَدُعَاءُ تَضَرُّعٍ وَدُعَاءُ خُفْيَةٍ ، فَفِي دُعَاءِ الرَّغْبَةِ يَجْعَلُ بُطُونَ كَفَّيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ ، وَفِي دُعَاءِ الرَّهْبَةِ يَجْعَلُ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إلَى وَجْهِهِ كَالْمُسْتَغِيثِ مِنْ الشَّيْءِ ، وَفِي دُعَاءِ التَّضَرُّعِ يَعْقِدُ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ وَيُحَلِّقُ بِالْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ ، وَدُعَاءُ الْخُفْيَةِ مَا يَفْعَلُهُ الْمَرْءُ فِي نَفْسِهِ . وَعَلَى هَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْإِمْلَاءِ يَسْتَقْبِلُ بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ الْقِبْلَةَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَقُنُوتِ الْوِتْرِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ ، وَيَسْتَقْبِلُ بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ السَّمَاءَ عِنْدَ رَفْعِ الْأَيْدِي عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَبِعَرَفَاتٍ وَبِجَمْعٍ وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ يَدْعُو فِي هَذِهِ الْمَوَاقِفِ بِدُعَاءِ الرَّغْبَةِ . وَالِاخْتِيَارُ الْإِخْفَاءُ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { خَيْرُ الدُّعَاءِ الْخَفِيُّ } وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ وَالْقَوْمُ يُؤَمِّنُونَ عَلَى قِيَاسِ الدُّعَاءِ خَارِجَ الصَّلَاةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith