المبسوط
المبسوط · الجزء العاشر
الصفحة 3767
وَلَوْ أَسْلَمَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ فَهُوَ حُرٌّ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا لَوْ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، ثُمَّ فِي وُجُوبِ الْخُمُسِ فِيهِ إذَا أُخِذَ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ : الْمَأْخُوذُ بِمَنَعَةِ الدَّارِ كَالْمَأْخُوذِ بِمَنَعَةِ الْجَيْشِ يَكُونُ غَنِيمَةً يُخَمَّسُ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَالَ : الْخُمُسُ فِيمَا أَوْجَفَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ هَهُنَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ لَا خُمُسَ فِيهَا ، وَلِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ يُصْرَفُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ فَلَا فَائِدَةَ فِي إيجَابِ الْخُمُسِ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى رِوَايَتَانِ فِي إيجَابِ الْخُمُسِ فِيهِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ جَعَلَهُ كَالْحَطَبِ وَالصَّيْدِ فَلَا خُمُسَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ مَا أُصِيبَ بِطَرِيقٍ فِيهِ إعْزَازُ الدِّينِ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَالَ : فِيهِ الْخُمُسُ بِمَنْزِلَةِ الرِّكَازِ ، وَهَذَا لِأَنَّ الْوَاحِدَ إنَّمَا أَخَذَهُ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَذِنَ الْإِمَامُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَذِنَ فِي مِثْلِهِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ، وَلَوْ أَخَذَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِهَذَا الطَّرِيقِ اخْتَصَّ بِهِ ، وَكَانَ فِيهِ الْخُمُسُ فَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث