المبسوط
المبسوط · الجزء العاشر
الصفحة 3768 · ص. المطبوع 95
وَإِنْ دَخَلَ الْحَرَمَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُؤْخَذُ ، وَيَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ حَقَّهُمْ ثَبَتَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ فَهُوَ كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِ بَيْتِ الْمَالِ دَخَلَ الْحَرَمَ ، وَهَذَا لِأَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ كَانَ يَجُوزُ قَتْلُهُ ، وَاسْتِرْقَاقُهُ فَبِدُخُولِهِ الْحَرَمَ اسْتَفَادَ الْأَمْنَ مِنْ الْقَتْلِ فَيَبْقَى حُكْمُ الرِّقِّ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ ، فَأَمَّا عِنْدَهُمَا لَا يُتَعَرَّضُ لَهُ فِي الْحَرَمِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ مَأْخُوذًا عِنْدَهُمَا فَهُوَ حُرٌّ مُبَاحُ الدَّمِ 95 الْتَجَأَ إلَى الْحَرَمِ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُ فِي الْحَرَمِ ، وَلَكِنْ لَا يُطْعَمُ وَلَا يُسْقَى وَلَا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي الْمَنَاسِكِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث