المبسوط
المبسوط · الجزء الحادي عشر
الصفحة 4064 · ص. المطبوع 134
( وَالْعَارِيَّةُ ) تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ التَّمْلِيكِ بِأَنْ يَقُولَ : مَلَّكْتُكَ مَنْفَعَةَ دَارِي هَذِهِ شَهْرًا ، أَوْ جَعَلْتُ لَكَ سُكْنَى دَارِي هَذِهِ شَهْرًا ، إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَاجِرُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إلْحَاقِ الضَّرَرِ بِالْمُعِيرِ ، فَإِنَّهُ مَلَّكَهُ عَلَى وَجْهٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ الِاسْتِرْدَادِ ، فَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً أَوْ ثَوْبًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَ مِنْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ مَلَكَ مَنْفَعَةَ اللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ النَّاسُ يَتَفَاوَتُونَ فِي ذَلِكَ فَفِي الْإِجَارَةِ مِنْ غَيْرِهِ 134 إضْرَارٌ بِالْآخَرِ ، ( فَإِنْ قِيلَ : ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُمَلِّكَ الْمُسْتَعِيرَ الْإِجَارَةَ ، وَلَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمُعِيرِ فِي الِاسْتِرْدَادِ بَلْ يَصِيرُ قِيَامُ حَقِّ الْمُعِيرِ فِي الِاسْتِرْدَادِ عُذْرًا فِي نَقْضِ الْإِجَارَةِ ، ( قُلْنَا : ) لَوْ مَلَكَ الْمُسْتَعِيرُ الْإِجَارَةَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ عَقْدِ الْمُعِيرِ ، وَكَانَ صِحَّةُ الْعَقْدِ بِتَسْلِيطِهِ ، فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ نَقْضِهِ بَعْدَ ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث