المبسوط
المبسوط · الجزء الحادي عشر
وَإِنَّمَا لَا يُشْتَرَطُ إعْلَامُ الْمُدَّةِ أَوْ الْمَكَانِ فِي الْإِعَارَةِ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِي الْمُعَاوَضَاتِ لِقَطْعِ الْمُنَازَعَةِ ، وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي الْعَارِيَّةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ إذَا أَرَادَ الْمُعِيرُ الِاسْتِرْدَادَ ، وَلِأَنَّ الْمُعَاوَضَاتِ يَتَعَلَّقُ بِهَا صِفَةُ اللُّزُومِ ، وَذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ فِي غَيْرِ الْمَعْلُومِ ، فَأَمَّا الْعَارِيَّةُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا صِفَةُ اللُّزُومِ ; فَلِهَذَا لَا يُشْتَرَطُ إعْلَامُ الْمَكَانِ ، وَلَا إعْلَامُ الْمُدَّةِ ، وَلَا إعْلَامُ مَا يُحْمَلُ عَلَى الدَّابَّةِ ، وَعِنْدَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالدَّابَّةِ مِنْ حَيْثُ الْحَمْلُ وَالرُّكُوبُ كَمَا يَنْتَفِعُ بِدَابَّةِ نَفْسِهِ فِي قَلِيلِ الْمُدَّةِ وَكَثِيرِهَا مَا لَمْ يُطَالِبْهُ الْمَالِكُ بِالرَّدِّ ; لِأَنَّهُ لَا يُؤَاجِرُهَا ، فَإِنْ آجَرَهَا صَارَ غَاصِبًا ، وَكَانَ الْأَجْرُ لَهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ ، وَقَدْ بَيِّنَاهُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث