المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
قَالَ : ( وَإِذَا افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي صَلَاتِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ ) ; لِأَنَّ الشُّرُوعَ لَمْ يَصِحَّ وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ وَالْإِتْمَامِ يَنْبَنِي عَلَيْهِ ( وَإِنْ افْتَتَحَهَا نِصْفَ النَّهَارِ أَوْ حِينَ تَحْمَرُّ الشَّمْسُ أَوْ عِنْدَ طُلُوعِهَا ، فَإِنْ صَلَّى كَذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا يَبْنِي عَلَيْهِ ) ; لِأَنَّهُ أَدَّاهَا كَمَا شُرِعَ فِيهَا ، وَإِنْ قَطَعَهَا فَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ إلَّا عَلَى قَوْلِ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَإِنَّهُ يَعْتَبِرُ الشُّرُوعَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ بِالشُّرُوعِ فِي صَوْمِ يَوْمَ النَّحْرِ ، لَعَلَّهُ أَنْ يَرْتَكِبَ الْمَنْهِيَّ ، وَالْفَرْقُ لَنَا أَنَّ بِالشُّرُوعِ هُنَاكَ يَصِيرُ صَائِمًا مُرْتَكِبًا لِلْمَنْهِيِّ ، وَهَا هُنَا بِنَفْسِ الشُّرُوعِ لَا يَصِيرُ مُصَلِّيًا مَا لَمْ يُقَيِّدْ الرَّكْعَةَ بِالسَّجْدَةِ وَارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ فِيهِ ، وَلِأَنَّ هُنَاكَ لَا يُتَصَوَّرُ الْأَدَاءُ بِذَلِكَ الشُّرُوعِ إلَّا بِصِفَةِ الْكَرَاهَةِ ، وَهَا هُنَا يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَذْهَبَ الْوَقْتُ فَلِهَذَا أَلْزَمْنَاهُ الْقَضَاءَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا سَبَقَ أَنَّ الشُّرُوعَ كَالنَّذْرِ ، وَالنَّذْرُ بِالصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ يَصِحُّ فَكَذَلِكَ الشُّرُوعُ ، فَأَمَّا النَّذْرُ بِالصَّلَاةِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَصِحُّ وَهُنَا مَسَائِلُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith