المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ الْأَصْلُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَسَجَدَ } وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ السَّلَامِ } وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ يَقُولُ : هُوَ وَاجِبٌ اسْتِدْلَالًا بِمَا قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذَا سَهَا الْإِمَامُ وَجَبَ عَلَى الْمُؤْتَمِّ أَنْ يَسْجُدَ . وَوَجْهُهُ أَنَّهُ جَبْرٌ لِنُقْصَانِ الْعِبَادَةِ فَكَانَ وَاجِبًا كَدِمَاءِ الْجَبْرِ فِي بَابِ الْحَجِّ ، وَهَذَا لِأَنَّ أَدَاءَ الْعِبَادَةِ بِصِفَةِ الْكَمَالِ وَاجِبٌ وَصِفَةُ الْكَمَالِ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِجَبْرِ النُّقْصَانِ . وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا كَانَ يَقُولُ : إنَّهُ سُنَّةٌ اسْتِدْلَالًا بِمَا قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ الْعَوْدَ إلَى سُجُودِ السَّهْوِ لَا يَرْفَعُ التَّشَهُّدَ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَكَانَ رَافِعًا لِلتَّشَهُّدِ كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ 219 وَلِأَنَّهُ يَجِبُ بِتَرْكِ بَعْضِ السُّنَنِ ، وَالْخَلْفُ لَا يَكُونُ أَقْوَى فَوْقَ الْأَصْلِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith