المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
قَالَ : ( وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْفُلُوسِ عَدَدًا لِأَنَّهُ عَدَدِيٌّ مُتَقَارِبٌ أَوْ هِيَ أَمْثَالٌ مُتَسَاوِيَةٌ قَطْعًا مَا دَامَتْ مُتَسَاوِيَةً قَطْعًا مَا دَامَتْ مُتَسَاوِيَةً رَائِجَةً لِسُقُوطِ قِيمَةِ الْجَوْدَةِ مِنْهَا بِاصْطِلَاحِ النَّاسِ ) وَذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ الْخَوَازِمُ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْفُلُوسِ لِأَنَّهَا ثَمَنٌ مَا دَامَتْ رَائِجَةً وَالْمُسْلَمُ فِيهِ مَبِيعٌ فَمَا ثَمَنٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْلَمًا فِيهِ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَبَعْدَ الْكَسَادِ هِيَ قِطَعٌ صِغَارٌ مَوْزُونَةٌ فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا عَدَدًا وَلَكِنْ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ 137 أَصَحُّ لِأَنَّ صِفَةَ الثَّمَنِيَّةِ فِي الْفُلُوسِ عَارِضَةٌ بِاصْطِلَاحِ النَّاسِ وَالْمُتَعَاقِدَانِ أَعْرَضُ عَنْ هَذَا الِاصْطِلَاحِ حِينَ عَقْدِ السَّلَمِ وَمَا أَعْرَضَ عَلَى الِاصْطِلَاحِ عَلَى كَوْنِهِ عَدَدِيًّا وَلَكِنْ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ خُرُوجِهِ فِي حَقِّهِمَا مِنْ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا خُرُوجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَدَدِيًّا كَالْجَوْزِ وَالْبِيضِ فَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ثَمَنٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ فَلَا يَنْعَدِمُ ذَلِكَ بِجَعْلِهِمَا إيَّاهُ مَبِيعًا أَلَا تَرَى أَنَّ الْفُلُوسَ تَرُوجُ تَارَةً وَتَكْسُدُ أُخْرَى وَتَرُوجُ فِي ثَمَنٍ الْخَسِيسِ مِنْ الْأَشْيَاءِ دُونَ النَّفِيسِ بِخِلَافِ النُّقُودِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث